تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الملك ( 1 ) ، ويترتّب عليه ( 2 ) عدم استثناء ما عدا ( 3 ) صورة الإقرار بالحرّيّة . والملك ( 4 ) المستقر ولو بالقابليّة - كمشروط العتق - ويترتّب عليه ( 5 ) استثناء
شرح
وهي صريحة في أن صحة البيع بشرط العتق متوقفة على كون السبيل المنفي بقاء الملك أو القابلية وإن لم يكن ملك فعلا . وأمّا بناء على كون السبيل المنفي أصل التملك - ولو آنا - فيبطل البيع المزبور . ( 1 ) هذا أوّل احتمالات السبيل في الآية المباركة ، والمراد به إضافة الملكية مجردة عن الاستقرار وعدمه ، فنفس الملكية سبيل للكافر على المسلم ، فلا يملكه الكافر ولو مع اشتراط العتق ، لأنّه لا يسوّغ تملك الكافر للعبد المسلم . ( 2 ) أي : على الاحتمال الأوّل ، وهو مجرّد إضافة الملكية ، وحاصل ما يترتّب على هذا الاحتمال : عدم استثناء ما عدا صورة الإقرار بالحرية ، وهو الصورة الأولى أعني بها انعتاق من ينعتق على الكافر قهرا . والصورة الثالثة أعني بها : قول الكافر للمسلم « أعتق عبدك عنّي » . توضيح وجه عدم الاستثناء من الاحتمال الأوّل - وهو مجرد إضافة الملكية - : أنّ الملكية المجرّدة ثابتة في هاتين الصورتين ، لتوقف الانعتاق على الملك ولو آنا ما ، فلا يستثنى شيء منهما من السبيل المنفي في الآية المباركة . فالمستثنى من هذا الاحتمال هي الصورة الثانية أعني بها صورة إقرار الكافر المشتري بالحرية ، حيث إنّه لا يملك العبد ، لاعترافه بحرّيته ، فلا تشملها الآية المباركة ، لانتفاء السبيل له على المسلم بسبب اعترافه بحرّيته . والمراد بالاستثناء الخروج الموضوعي لا الحكمي - كما هو ظاهر الاستثناء - لإباء آية السبيل عن التخصيص الذي هو إخراج حكمي . ( 3 ) قد عرفت أنّ ما عدا صورة الإقرار بالحريّة : الصورتان الأولى والثالثة . ( 4 ) معطوف على : « مجرّد الملكية » وهذا هو الاحتمال الثاني من احتمالات السبيل المذكور في الآية المباركة ، والمراد به هو الملكية المستقرة ولو بالقابلية ، لا الفعليّة كمشروط العتق ، فإنّه بالشرط لا يخرج عن قابليته للاستقرار ، وإنّما تخرج عن فعلية الاستقرار ، على ما أفاده المصنف قدّس سرّه . ( 5 ) يعني : ويترتّب على هذا الاحتمال الثاني خروج واستثناء الصور الثلاث
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 344 | السيد جعفر الجزائري المروج