تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

ومنها ( 1 ) ما لو اشترط البائع عتقه ، فإنّ الجواز هنا محكيّ ( 1 ) عن الدروس والروضة . وفيه ( 2 ) نظر ، فإنّ ملكيّته قبل الانعتاق سبيل وعلوّ ،

شرح
( 1 ) معطوف على قوله : « منها ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق » يعني : ومن مواضع الاستثناء - من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم - : ما لو اشترط بائع العبد المسلم على مشتريه الكافر عتقه ، فإنّ جواز تملك الكافر له مع هذا الشرط محكي عن الدروس والروضة . والظاهر عدم الفرق بين شرط النتيجة ، بأن يقول للكافر : « بعتك هذا العبد المسلم بكذا بشرط أن ينعتق » وبين شرط الفعل - أي الإعتاق - كأن يقول له : « بشرط أن تعتقه » . فبناء على صحة شرط النتيجة يحصل الانعتاق قهرا ، ولم تكن ملكية الكافر آنا سبيلا على العبد المسلم ، والمفروض صحة الشرط ، لكونه سائغا في نفسه . وبناء على بطلان اشتراط النتائج لا بدّ أن يكون المشروط على المشتري الكافر هو الإعتاق بعد العقد . والظاهر من كلام الشهيدين هو هذا ، ولذا فرّعوا عليه كما في الجواهر - بأنّ الكافر إن وفي بالشرط فهو ، وإن لم يف به فإمّا أن يجبر على الإعتاق ، وإمّا أن يفسخ البائع . ( 2 ) أي : وفي جواز تملك الكافر للعبد المسلم هنا قبل العتق نظر ، لوضوح توقف العتق على الملك بمقتضى قوله عليه السّلام : « لا عتق إلَّا في ملك » والمفروض امتناع تملك الكافر للعبد المسلم قبل انعتاقه ، لكونه سبيلا وعلوّا له على المسلم ، وذلك منفي شرعا . وعليه فلا يملكه الكافر حتى يصحّ شرط عتقه ، إذ لا مورد لهذا الشرط مع فرض عدم تحقق الملكية للكافر .
هامش
( 1 ) الحاكي هو السيد العاملي وصاحب الجواهر ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 177 ، جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 341 ، ولاحظ الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 199 ، الروضة البهية ، ج 3 ، ص 244