بل ( 1 ) التحقيق أنّه لا فرق بين هذا ( 2 ) وبين إجباره ( 3 ) على بيعه في ( 4 ) عدم انتفاء السبيل بمجرّد ذلك ( 5 ) .
والحاصل ( 6 ) أنّ السبيل فيه ثلاثة احتمالات - كما عن حواشي الشهيد - مجرّد
شرح
( 1 ) غرض المصنف منع كلام الشهيدين بالنقض عليهما بما لا يلتزمان به ، وبيانه :
أنّه لو كان اشتراط البائع عتق العبد المسلم على مشتريه الكافر كافيا في صحة بيعه من الكافر ، لكان إجبار الكافر على بيع العبد المسلم من مسلم كافيا في صحة بيعه من الكافر أيضا ، إذ لا فرق بين الاشتراط وبين الإجبار بعد اشتراكهما في حصول الملك الذي هو السبيل في الآية المباركة للكافر على المسلم . وفي عدم استقرار ملك الكافر في كلّ من الاشتراط والإجبار .
( 2 ) وهو اشتراط البائع عتق العبد المسلم على الكافر الذي يشتريه .
( 3 ) أي : إجبار الكافر على بيع العبد المسلم .
( 4 ) متعلق ب : « لا فرق » وجه عدم الفرق بينهما هو : أنّ الاشتراط لا يفيد إلَّا جواز الإجبار على البيع ، ومن المعلوم وجود هذا الجواز من الشارع ، لقوله عليه السّلام : « لا تقرّوه عنده وبيعوه من المسلمين » فإن لم يكف الإجبار الشرعي في صحة تملك الكافر ، فالإجبار الناشئ من ناحية الشرط أيضا كذلك .
( 5 ) أي : بمجرد اشتراط البائع عتقه على الكافر ، يعني : أنّ مجرد اشتراط العتق على الكافر لا ينفي سبيل الكافر على المسلم حتى يجوز بيعه من الكافر .
( 6 ) الغرض من بيان هذا الحاصل الإيراد على الشهيد في حكمه بالجواز هنا - مع ملاحظة كلامه في محتملات السبيل - ولكن رتّب المصنف عليها غير ما صرّح الشهيد به ، فيكون مقصود المصنف بيان أصل الاحتمالات الثلاثة ، وما يقتضيها كل منها بنظره مع الغضّ عمّا رتّبه الشهيد عليها .
والأولى نقل نصّ عبارة الحواشي المنقولة في مفتاح الكرامة ، وهي : « أن السبيل المنفي بالآية الشريفة قد فسّر بثلاثة تفاسير ، بمجرد الملك وبالملك القارّ وبقابليته . فعلى الأوّل يمتنع شراء من ينعتق عليه . وعلى الثاني والثالث يصح . ومشروط العتق يبطل على الأوّل والثاني ، ويصحّ على الثالث » ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 178.