وأمّا الثالث ( 1 ) ، فالمحكيّ ( 1 ) عن المبسوط والخلاف التصريح بالمنع ، لما ( 2 ) ذكر في الأوّل ( * ) .
شرح
المصنف قدّس سرّه في فرائده في الشبهة المحصورة ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول ، ج 2 ، ص 209 ، نشر مجمع الفكر الإسلامي ، عام 1419 ..
( 1 ) وهو قول الكافر للمسلم : « أعتق عبدك عني » فقيل كما في المبسوط والخلاف :
بمنع تملك الكافر للمسلم آنا ما حتى يصحّ عتقه عنه ، لتوقف العتق على الملك ، فبدونه لا يصح العتق ، والمفروض عدم تملك الكافر له . قال في المبسوط : « إذا قال كافر لمسلم :
أعتق عبدك عن كفارتي ، فأعتقه ، صحّ إن كان العبد كافرا . وإن كان مسلما لم يصحّ ، لأنّه لا يملك مسلما . . » .
( 2 ) تعليل لمنع صحة البيع في المورد الثالث ، وهذا التعليل هو الذي ذكر في الوجه الأوّل ، من : أنّ التملك بمجرده سبيل ، والسيادة علوّ . وهذه العلَّة هي التي حكاها المصنف عن المبسوط والقاضي اللَّذين منعا شراء الكافر العبد المسلم الذي ينعتق عليه .
هامش
( 1 ) الحاكي هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 177 ، المبسوط ، ج 2 ، ص 168 ، الخلاف ، ج 3 ، ص 190 ، كتاب البيوع ، المسألة 317 .
( * ) إلَّا أن يقال : إنّ قوله عليه السّلام : « لا عتق إلَّا في ملك » لا يقتضي إلَّا كون المعتق مالكا ، ولا يقتضي كون المعتق عنه مالكا . وعليه فلا يقتضي استدعاء العتق تمليكا وتملكا ضمنيا ليكون سبيلا منفيّا . فتعليل المتن للمنع بذلك منوط باقتضاء الاستدعاء المذكور .
وعلى فرض اقتضائه لذلك وحصول التمليك الضمني لا ينبغي الإشكال في صحة تملك الكافر المترتب عليه العتق ، لعدم كونه سبيلا منفيّا ، فيكون هذا المورد الثالث كالأوّل مستثنى من عدم جواز تملك الكافر للمسلم ، خلافا للشيخ والقاضي ، كما تقدم في ( ص 337 ) .