تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فتأمّل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الظاهر أنّه إشارة إلى عدم الفرق في تنجيز العلم الإجمالي بين العلم التفصيلي بالخطاب وتردد موضوعه بين شيئين ، وبين تردد الخطاب بين خطابين ، كما تعرض له
هامش
له على المسلم ، فلا مانع من بيعه ، فيصحّ بيعه من البائع ، لحجية يده على الملكية ظاهرا ، وعدم قدح إقرار المقرّ بالحرّية في ذلك ، لكونه إقرارا في مال الغير ظاهرا على ما تقتضيه اليد ، ويصحّ الشراء أيضا من المشتري ، لعدم مانع وهو السبيل ، فيخرج الثمن من كيسه واقعا وظاهرا ، ويدخل في ملكه المبيع واقعا لا ظاهرا ، لأنّه مقتضى إقراره الذي أثره عدم صيرورته مالكا للمقرّ به ظاهرا . وهذا التقريب غاية ما يمكن أن يقال في وجه استثناء المورد الثاني من موارد عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني ، ج 1 ، ص 234 لكن يشكل ما ذكر - من صحة البيع وصيرورة الثمن ملكا للبائع وخروجه عن ملك المشتري واقعا وظاهرا - بما حاصله : أنّ ملكيّة الثمن واقعا وظاهرا للبائع مترتبة على البيع المنوط بالقصد ، كغيره من العقود التابعة للقصود ، ومن المعلوم فقدان قصد البيع مع إقرار المشتري بعدم قابلية المقرّ به للبيع ، فلا يتحقق البيع الناقل . وبدون البيع لا ينتقل الثمن إلى البائع ، فيكون إعطاء الثمن إلى البائع لاستنقاذ الشخص عن الرقية الصورية ، لا بعنوان كونه ثمنا . نعم يد البائع لكونها أمارة على الملكية - إن لم يكن عالما بخلافه - توجب تمشّي قصد إيجاب البيع منه . إلَّا أنّه لا يتمشى قصد الشراء من المشتري لاعترافه . ومن المعلوم اعتبار حصول القصد من كلا المتعاقدين ، لتقوم العقد عرفا بقصدهما معا . فالمتحصل : أنّه لم يثبت كون المورد الثاني - وهو إقرار المشتري الكافر بحرّيّة المسلم المحكوم ظاهرا بالرقية - من المواضع المستثناة من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم ، لعدم البيع الموجب للملكية مطلقا من الاستطراقية والاستقرارية . فما في تقرير المحقق النائيني « من أنّ الحكم فيه - أي في المورد الثالث - أيضا هو الصحة » غير ظاهر . ( 2 ) ( 2 ) المكاسب والبيع ، بقلم العلامة الآملي قدّس سرّه ، ج 2 ، ص 353