لثبوت ( 1 ) الخلل : إمّا في المبيع ، لكونه حرّا ، أو في المشتري ، لكونه كافرا ( 2 ) ، فلا يتصوّر صورة صحيحة لشراء من أقرّ بانعتاقه ( 3 ) . إلَّا أن يمنع اعتبار مثل هذا العلم الإجمالي ( 4 ) ( * )
شرح
( 1 ) تعليل للعلم بفساد البيع ، وقد تقدم توضيحه آنفا بقولنا : « إمّا لخلل في المبيع لحريته » .
( 2 ) والكافر لا يملك المسلم .
( 3 ) يعني : فلا يتصوّر خروج شراء « من أقرّ الكافر بحريته » من عدم جواز تملك الكافر للمسلم .
( 4 ) وهو العلم الإجمالي بخلل في المبيع ، أو في المشتري .
والمراد بقوله : « مثل هذا العلم الإجمالي » هو : ما إذا علم إجمالا بخطاب مردّد بين خطابين ، كما إذا علم أنّ هذا المائع إمّا خمر وإمّا خلّ مملوك للغير ، فيعلم حينئذ بخطاب مردّد بين « اجتنب عن الخمر ، ولا تغصب » فهذا العلم الإجمالي غير منجّز على مذهب بعض كصاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 517.
وإنّما المنجّز عنده هو العلم التفصيلي بخطاب ومتعلقة ، وتردّد مورده بين شيئين .
كما إذا علم بنجاسة أحد الإنائين ، فإنّ العلم بخطاب « وجوب الاجتناب عن النجس » تفصيلي ، وموضوعه مردّد بين إنائين . فالإجمال يكون في مورد الخطاب لا في نفسه ولا في متعلقة .
والمقام نظير القسم الأوّل ، إذ الخطاب فيه مردّد بين خطابين ، وهما : « لا يجوز شراء الحرّ ، ولا يجوز تملك الكافر العبد المسلم » ومثل هذا العلم الإجمالي لا أثر له .
هامش
( * ) قد يقال في وجه منع هذا العلم الإجمالي بأنّه لا علم بفساد البيع على كل تقدير ، بل على تقدير خاصّ ، وهو تقدير الحرية واقعا ، لأنّه على هذا الفرض لا يصلح للملكية .
وأمّا على تقدير كذب الإقرار ورقيّة المبيع ، فهو صالح للملكية بدون مانع ، إذ المانع - وهو السبيل - مفقود ، حيث إنّ الملكية الواقعية المحكومة ظاهرا بعدمها للمقرّ ليست سبيلا