تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
اختصاص ( 1 ) المصالح بنصف المقرّ له ، لأنّه ( 2 ) إن أوقع الصلح على نصفه الذي أقرّ له به ، فهو كما لو صالح نصفه قبل الإقرار مع غير المقرّ أو معه . وإن أوقعه ( 3 ) على مطلق النصف المشاع انصرف أيضا إلى حصّته ، فلا وجه لاشتراكه ( 4 ) بينه وبين شريكه ، ولذا ( 5 ) اختار سيّد ( 6 ) مشايخنا قدّس اللَّه أسرارهم اختصاصه ( 7 ) بالمقرّ له .
شرح
( 1 ) خبر « فإن مقتضى » . ( 2 ) أي : لأنّ المصالح ، وهذا تعليل لقوله : « فإنّ مقتضى » وملخّصه : أنه يحمل « النصف » على النصف المختصّ به إذا أوقع الصلح على نصفه المقرّ به ، كما لو صالح قبل الإقرار مع غير المقرّ ، أو معه . وإذا أوقعه على مطلق النصف المشاع انصرف أيضا إلى حصته المختصة به ، بقرينة التصرف الصلحي الذي هو كالتصرف البيعي . ( 3 ) أي : وإن أوقع المصالح الصلح على مطلق النصف انصرف الصلح إلى حصة المصالح ، كما لو أوقع الصلح على خصوص النصف المقرّ به . ( 4 ) أي : فلا وجه لاشتراك النصف الذي وقع عليه الصلح ، فإنّ هذه الشركة مبنية على الإشاعة بين النصيبين ، لا الإشاعة في العين كما هي مبنى بيع نصف الدار . ( 5 ) أي : ولأجل الانصراف وعدم وجه لاشتراك النصف بين حصّتي الشريكين المدّعيين - اختار . . إلخ . ( 6 ) الظاهر أنّه السيد المجاهد قدّس سرّه ، حيث قال - في المناقشة في ما أورده المحقق الأردبيلي على الشهيد الثاني قدّس سرّهم - ما لفظه : « بل الأقرب أن يفصّل ، فيقال . . وإن وقع الصلح على النصف المشاع الذي هو كلَّي ، وليس بمتشخص في الخارج بوجه من الوجوه ، ويستحقه المقرّ له باعتقاد المقرّ - وهو المدعى عليه - واعتقاد صاحبه المشارك له في السبب ، فيختص المقرّ له بما وقع الصلح عليه ، ولا يشاركه أحد في شيء . وذلك لأنّه مقتضى الأصول والقواعد الشرعية كما لا يخفى ، وليس لها هنا معارض من شيء من الأدلة الأربعة . . إلخ » ( 1 )( 1 ) المناهل ، ص 358 .فراجع . ( 7 ) أي : اختار اختصاص النصف المصالح عليه بالمقرّ له وهو المصالح ، كاختصاص النصف بالبائع في بيع نصف الدار .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 34 | السيد جعفر الجزائري المروج