ونظيره ( 1 ) في ظهور المنافاة
شرح
الصداق للزوج على الإشاعة بين الحصتين أو على الكليّ في المعيّن .
( 1 ) يعني : ونظير حكمهم في هبة نصف الصداق - في ظهور المنافاة لكلامهم في
هامش
في العين ينطبق على النصف الباقي . فهذا النصف نفس حقه كما أفتى به الفقهاء ، لا نصف حقه ، ونصفه الآخر - وهو ربع العين - بدل حقه الفائت بالهبة كما هو مقتضى الإشاعة بين الحصتين .
ثانيها : النصف من الباقي والتالف ، وهو الذي حكاه المصنف قدّس سرّه احتمالا عن جماعة .
ثالثها : النصف بنحو الكلي في المعيّن ، وهو يتعين بالمقدار الباقي ، لا أنّه مقدار حقه ، بل هو نفس حقه ، بناء على الكلَّي في المعيّن ، وعلى الإشاعة في العين ، لا الإشاعة بين الحصتين . وقد تقدم آنفا أنّ الظاهر في مقام الإثبات هو الإشاعة في العين كما هو ظاهر فتوى جماعة كالفاضلين والشهيدين وغيرهم قدّس سرّهم مع الغض عن تعليلهم لها ببقاء مقدار حقه ، إذ مع النظر إليه يحتمل كل من الإشاعة بين الحصتين والكلي في المعين .
إذ على الأوّل لمّا كان الربع التالف بالهبة مثل الربع الباقي في جميع الجهات ذهبوا إلى تعيّن النصف الباقي ، معلَّلين ذلك ببقاء مقدار حقه ، لا ببقاء نفس حقه .
وعلى الثاني يتعيّن حقّه بالمقدار الباقي قهرا ، كما في سائر موارد الكلَّي في المعيّن مع تلف ما عدا المقدار الذي أنشأ عليه العقد كصاع من الصبرة إذا تلفت الصيعان إلَّا واحدا . وهو المناسب للتعليل ببقاء مقدار حقه .
والفرق بينه وبين المشاع بين الحصتين هو : أنّ النصف الباقي متعيّن في حقيّته للزوج بناء على الكلَّي في المعيّن . بخلاف الإشاعة بين الحصّتين ، فإنّه لا يتعيّن حق الزوج في النصف الباقي بناء على هذا المبنى ، إذ يجوز للزوجة دفع قيمة الربع التالف بالهبة ، ولا يتعيّن عليها دفع نفس الربع الباقي ، وإن كان أقرب إلى التالف من جميع الجهات .
وبالجملة : يدور حكمهم باستحقاق الزوج للنصف الباقي - مع تعليله ببقاء مقدار حقه - بين ابتنائه على الإشاعة بين الحصتين والكلَّي في المعين . وعلى التقديرين يتحقق التنافي بين حكمهم في بيع نصف الدار بكون المبيع حصة البائع ، وبين حكمهم بكون حصة الزوج النصف الباقي ، لكونه بمقدار حقه .