تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وفصّل في المسالك ( 1 ) بين ما لو وقع الصلح على نصفه أو مطلق النصف ، وبين ما إذا وقع على النصف الذي أقرّ به ذو اليد . فاختار مذهب المشهور في
شرح
( 1 ) محصل تفصيل الشهيد قدّس سرّه في المسالك هو : أنّ الصلح تارة يقع على نصفه ، كأن يقول المقرّ له : « صالحت على نصفي الذي هو ملكي من الدار » وأخرى يقع على النصف بنحو الإطلاق ، كأن يقول : « صالحت على نصف الدار » وثالثة يقع على النصف الذي أقرّ به ذو اليد ، كأن يقول : « صالحت على النصف الذي أقرّ لي ذو اليد به » . فإن وقع الصلح على الوجه الثالث - وهو النصف الذي أقرّ به ذو اليد - فاختار فيه الشهيد مذهب المشهور ، وهو حمل النصف المصالح عليه على النصف المشاع بين النصيبين ، فيكون النصف المصالح عليه مشتركا بين المقرّ له وشريكه . وإن وقع الصلح على أحد الوجهين الأوّلين اختصّ بنصفه ، لا المشاع بين النصيبين ، وهذا مخالف لمذهب المشهور . وأمّا وجه الاختصاص في هذين الوجهين فسيأتي قريبا . ولا بأس بنقل جملة من كلامه قدّس سرّه ، فإنه بعد الاستدلال للمشهور - من أنّ إقرار ذي اليد مقتض لشركة المدعيين ، لوحدة السبب المملَّك لهما - قال : « وفيه بحث ، لأنّ هذا لا يتمّ إلَّا على القول بتنزل البيع والصلح على الإشاعة ، كالإقرار . وهم لا يقولون به ، بل يحملون إطلاقه على ملك البائع والمصالح . . بخلاف الإقرار ، فإنّه إخبار عن ملك الغير بشيء ، فيستوي فيه ما هو ملكه وملك غيره . وحينئذ فاللازم هنا أن ينصرف الصلح إلى نصيب المقرّ له خاصة ، فيصحّ في جميع الحصة بجميع العوض ، وتبقى المنازعة بين الآخر والمتشبّث . هذا إن وقع الصلح على النصف مطلقا ، أو النصف الذي هو ملك المقرّ له . أمّا لو وقع على النصف الذي أقرّ به المتشبّث توجّه قول الجماعة ، لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة ، والصلح وقع على المقرّ به ، فيكون تابعا له فيها . وعلى هذا ينبغي حمل كلامهم ، لئلَّا ينافي ما ذكروه من القاعدة التي ذكرناها . . إلخ » ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام ، ج 4 ، ص 272.