لما هنا ( 1 ) ما ( 2 ) ذكروه في باب الصلح ( 3 ) من « أنّه إذا أقرّ من بيده المال لأحد المدّعيين
شرح
مسألة بيع نصف الدار - حكمهم في باب الصلح بأنّ المراد بصلح النصف هو النصف المشاع ، وأنّ المراد بالنصف في بيع نصف الدار هو النصف المختص بالبائع كما تقدم تفصيله ، فحكمهم في باب الصلح ينافي أيضا حكمهم في باب البيع .
( 1 ) أي : في باب بيع نصف الدار . والمراد بالموصول حكمهم ببيع النصف المختص في بيع نصف الدار .
( 2 ) هذا خبر « نظيره » وبيان له ، توضيحه : أنّه إذا كان مال كدار بيد زيد مثلا ، وادّعاها شخصان كعمرو وبكر ، وقد أقرّ زيد لأحد المدّعيين بسبب موجب للشركة ، ككون الدار ملكا لأبيهما المتوفى ، وانتقالها إلى المدعيين إرثا بالمناصفة ، مع فرض انحصار الورثة بهما . فإذا صالح المقرّ له حينئذ مع المقرّ على ذلك النصف المقرّ به كان ذلك النصف مشاعا بين نصيبهما ، وكان الصلح بالنسبة إلى الربع الذي هو نصيب المقرّ له لازما ، وبالنسبة إلى ربع شريكه موقوفا على إجازته .
وهذا الحكم - أي الإشاعة بين الحصتين - مناف لما أفتوا به في بيع نصف الدار من كون المبيع خصوص حصة البائع .
( 3 ) هذا الفرع مذكور في صلح الشرائع بقوله : « ولو ادّعى اثنان دارا في يد ثالث ، بسبب موجب للشركة كالميراث ، فصدّق المدّعى عليه أحدهما ، وصالحه على ذلك النصف بعوض . فإن كان بإذن صاحبه صحّ الصلح في النصف أجمع ، وكان العوض بينهما .
وإن كان بغير إذنه صحّ في حقّه ، وهو الرّبع ، وبطل في حصة أو حصته الشريك ، وهو الرّبع الآخر » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 122 ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 176 .. وقريب منه عبارة القواعد .
وظاهر المتن من قوله : « ما ذكروه » كون الحكم مشهورا أو متفقا عليه ، وهو كذلك كما يظهر من السيد العاملي وصاحب الجواهر قدّس سرّهما ، قال في مفتاح الكرامة : « وفي الأخير - أي كفاية الأحكام - أنه المشهور . وكأنّه أشار بذلك إلى ما ستسمعه من