وانصرافا ( 1 ) في الثاني إلى النصف المختصّ .
واعترضه ( 2 ) في مجمع الفائدة « بأنّ ( 3 ) هذا ليس تفصيلا ، بل مورد كلام المشهور هو الثالث ( 4 ) ، لفرضهم ( 5 )
شرح
ومنشأ هذا الاختصاص في الفرض الأوّل - أعني به وقوع الصلح على نصفه - هو : أن إضافة « النصف » إلى « ياء » المتكلَّم قرينة على وضع « النصف » لإشاعة نصف العين ، أي حصّته من العين ، لا للإشاعة بين النصيبين . ومنشأ الاختصاص في الفرض الثاني هو : أنّ التصرف الاعتباري في نصف العين منشأ للانصراف إلى النصف المختصّ به ، لا المشاع بين النصيبين .
( 1 ) معطوف على « وضعا » وغرضه بيان منشأ الاختصاص بالمقرّ في الفرض الثاني .
( 2 ) الضمير المستتر راجع إلى المحقق الأردبيلي قدّس سرّه ، والضمير البارز إلى تفصيل الشهيد الثاني المستفاد من قوله : « وفصّل في المسالك » .
ولا يخفى أنّ ما في مجمع الفائدة وجوه ثلاثة من الاعتراض ، وما أشار إليه المصنف قدّس سرّه هو الوجه الثالث ، قال المحقق الأردبيلي : « وأمّا ثالثا فلأنّه لا يحتاج هنا إلى بحث وتوجيه ، فإنّ كلامهم ظاهر - بل صريح - في أن المصالح عليه إنّما هو النصف المقرّ به ، إذ لم يصالح المقرّ إلَّا عليه ، وما ثبت بحسب ظاهر الشرع للشريك المصالح إلَّا ذلك . .
إلخ » ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 6 ، ص 349.
( 3 ) متعلق ب « اعترضه » وهذا تقريب الاعتراض ، ومحصله : أنّ كلام المشهور ليس مجملا حتى يفصّل بين الوجوه التي ذكرها الشهيد قدّس سرّه ، بل مورد كلامهم هو وقوع الصلح على المقرّ به الذي لا بدّ من الحكم بالإشاعة فيه .
( 4 ) وهو وقوع المصالحة على ما أقرّ به ذو اليد .
( 5 ) أي : لفرض المشهور المصالحة على النصف المقرّ به ، وهو مورد البحث والنزاع .