تدلّ على المنع من بيع الجارية المؤمنة ( 1 ) .
لكن ( 2 ) الأقوى عدم التحريم .
ثمّ إنّه قد أستثني ( * ) من عدم جواز تملَّك الكافر ( 3 ) للعبد المسلم مواضع :
شرح
وقد مرّ تقريب الفحوى بقولنا : « توضيح الفحوى : أنّ تزويج المخالف . . إلخ » .
ويمكن أن يكون وجه الأولوية أنّ المملوكة تأخذ من دين سيّدها أكثر مما تأخذه الزوجة من دين زوجها ، فحرمة تملك المخالف لها أولى من تزويجها ، فتأمّل .
( 1 ) أي : بيع الجارية المؤمنة من المخالف .
( 2 ) هذا مختار المصنف المنسوب إلى المشهور . وعليه فلا مجال للفحوى المزبورة .
هذا تمام الكلام في الجهة الثانية ، وسيأتي البحث في مستثنيات حرمة تملك الكافر للعبد المسلم .
موارد جواز تملك الكافر للعبد المسلم
( 3 ) يعني : بناء على مذهب المشهور من عدم جواز تملك الكافر للمسلم ، يستثنى من عدم الجواز مواضع . وهذا بيان لثالثة جهات البحث في هذه المسألة .
هامش
ملك الرقبة . وأمّا إن كان المحرّم عنوان الزّواج لا حكمه - وهو جواز الوطي - والمفروض أن حقيقة الزواج مغايرة للمملوكيّة وغير موجودة فيها ، فلا مساواة فضلا عن الأولوية ، هذا . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب للمحقق الأصفهاني قدّس سرّه ، ج 1 ، ص 234
ويمكن أن يقال : إنّ الزّواج وإن كان حقيقة غير المملوكية ، لكن لمّا كان أظهر آثاره جواز الوطي ، فمنصرف الدليل هو الوطي ، فتصحّ حينئذ دعوى الفحوى ، بأن يقال : إن لم يكن وطؤها بالزواج جائزا فعدم جوازه بالملك أولى ، فليتأمّل .
( * ) التعبير بالاستثناء لا يخلو من المسامحة ، لأنّه إخراج حكمي ، كإخراج « زيد » من « القوم » في قوله : « جاء القوم إلَّا زيدا » فإنّ « زيدا » خارج عن حكم القوم وهو المجيء ، لا عن أصل الموضوع وهو القوم . فلو كان الملك الآنيّ التطرقي غير الملك المستقر الذي هو موضوع عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم كان الإخراج موضوعيا لا حكميّا حتى يكون من باب الاستثناء .