تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
منها ( 1 ) ما إذا كان الشراء مستعقبا للانعتاق ، بأن يكون ممّن ينعتق على الكافر قهرا واقعا كالأقارب ( 2 ) ، أو ظاهرا ( 3 ) كمن أقرّ بحرّية مسلم ثمّ اشتراه ، أو بأن ( 4 ) يقول الكافر للمسلم : « أعتق عبدك عنّي بكذا » فأعتقه . ذكر ذلك العلَّامة
شرح
( 1 ) أي : من تلك المواضع المستثناة - من عدم جواز تملك الكافر للمسلم - ما إذا كان شراؤه مستعقبا لانعتاقه ، والمذكور في الموضع الأوّل موارد ثلاثة : أوّلها : من ينعتق على المشتري قهرا واقعا كالعمودين ، فإذا اشترى الكافر أباه المسلم أو ولده ، ملكه بالشراء ، ولكن ينعتق عليه . وحيث إنّ العتق متوقف على الملك ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا عتق إلَّا بعد ملك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 7 ، الباب 5 من أبواب العتق ، ح 2فلا بدّ من دخول العبد المسلم في ملك أبيه أو ولده حتى ينعتق فهذا من موارد تملَّك الكافر للعبد المسلم أو الأمة المسلمة . ( 2 ) كالعمودين : الآباء والأولاد . وهذا الانعتاق قهري واقعي ليس باختيار مالكه الذي اشتراه . ( 3 ) معطوف على « واقعا » يعني : أنّ انعتاق الأقارب حكم واقعي . وهذا مورد ثان من الموضع الأوّل ممّا استثنى من عدم تملك الكافر للمسلم ، وهو : ما إذا أقرّ كافر بحريّة عبد مسلم ، ثم اشتراه من مولاه ليستنقذه من ذلّ العبودية ، ويستخرجه من سجن الرقية . وهذا البيع صحيح للاستنقاذ ، بمعنى : أنّ الكافر المشتري يملك هذا المسلم الذي أقرّ بحرّيّته ، لاستنقاذه على حسب إقراره بالحرية . وهذا الانعتاق حكم ظاهري مستند إلى إقرار المشتري بحرّيّة المسلم الذي اشتراه من مولاه . ( 4 ) معطوف على قوله : « بأن يكون » وهذا مورد ثالث من الموضع الأوّل ممّا استثني من عدم جواز تملك الكافر للعبد المسلم ، وحاصله : أنّه إذا قال الكافر لمسلم : « أعتق عبدك المسلم عنّي بدينار » مثلا ، فأعتقه ، صحّ بيعه ، لوكالته في بيع العبد من الكافر ، ثم وكالته عن الكافر في عتقه . كلّ ذلك بدلالة الاقتضاء كما قرّر في محلَّه . وبالجملة : فصار العبد ملكا للكافر ، ولذا صحّ عتقه عنه أيضا ، فالكافر يصير