تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

المستقرّة لا يعدّ سبيلا ، بل ( 1 ) لم يعتبر الملكية إلَّا مقدّمة للانعتاق . خلافا للمحكيّ ( 1 ) عن المبسوط والقاضي ، فمنعاه ( 2 ) ، لأنّ الكافر لا يملك حتّى ينعتق ، لأنّ التملَّك بمجرّده سبيل ( * ) ، والسيادة علوّ .

شرح
( 1 ) غرضه من هذا الإضراب إخراج الملكية التطرقية عن موضوع آية نفي السبيل ، بتقريب : أنّ المراد بالسبيل هي الملكية المستقرة التي تترتب عليها السلطنة الاعتبارية والخارجية . وهذه الملكية مفقودة في تملك الكافر للمسلم المتعقب بالانعتاق . لكن على هذا لا ينبغي أن تعدّ هذه الملكية التطرقية الآنية من المواضع المستثناة من عدم جواز تملك الكافر للمسلم ، لأنّها ليست تلك الملكية التي أريدت من السبيل المنفي في الآية المباركة . ( 2 ) يعني : أنّهما قدّس سرّهما منعا شراء الكافر العبد المسلم الذي ينعتق عليه ، معلَّلين له : بأنّ الكافر لا يملك المسلم حتى ينعتق ، لأنّ التملك بنفسه أي إضافة الملكية بمجرّدها سبيل منفي بالآية . وسيادة الكافر على المسلم علوّ منفي بقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » .
هامش
( 1 ) الحاكي هو العلامة في المختلف ج 5 ، ص 59 ، ولاحظ : المبسوط ، ج 2 ، ص 168 ، جواهر الفقه ، ص 60 ، المسألة : 222
( * ) بل السبيل عليه ، لا له على المسلم ، ضرورة أنّه بمجرّد دخوله في ملك الكافر يخرج عن ملكه ، فلا يشمله ما استدلّ به على بطلان بيع العبد المسلم من الكافر من آية نفي السبيل ، والرواية المرويّة عن المولى أمير المؤمنين عليه وعلى أولاده المعصومين أفضل صلوات المصلَّين . أمّا الآية فلأنّ المراد بالملكية فيها هو الملكية المستقرة التي يترتب عليها الآثار ، والسلطنة الاعتبارية والخارجية . وأمّا الملكية التي تزول بمجرد حدوثها ولا تبقى ، فلا توجب سبيلا للكافر على المسلم ، بل توجب سبيلا عليه ، لا له . وأمّا الرواية المتقدمة ( في ص 296 ) المشتملة على قوله عليه السّلام : « ولا تقرّوه عنده »