الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ قال : ( 1 ) لا [ بل ] ( 2 ) هما يجريان في ذلك ( 3 ) مجرى واحد ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في إعمالهما ، وما يتقرّبان به إلى اللَّه تعالى » ( 1 ) . ومن جميع ما ذكرنا ( 4 ) ظهر أنّه لا بأس ببيع المسلم من المخالف ولو كان
شرح
وبالأحكام التكاليف الإلزامية .
( 1 ) يعني : قال الإمام عليه الصلاة والسلام : هما - أي المؤمن والمسلم - يجريان . .
إلخ .
( 2 ) كذا في نسختنا ، وليس في الكافي كلمة « بل » .
( 3 ) حاصله : أنّه لا فضل للمؤمن على المسلم في الخطابات الإلهية ، وإنّما الفضل له في آثار الأعمال في الآخرة .
( 4 ) أي : ظهر من جميع ما ذكرنا - من أنّ الإسلام ما عليه جمهور الناس ، وأنّ الإسلام ما ظهر من قول وفعل - أنّ العبد المسلم السّنّي لا يصح نقله إلى الكافر ببيع وغيره ، كعدم صحة نقل العبد المسلم الشيعي إلى الكافر ، من دون تفاوت بينهما .
وهذا الذي ذكرناه يظهر من عبارة المصنف قدّس سرّه وإن لم يصرّح به هنا ، والذي صرّح به هنا هو : أنّ مقتضى ما ذكره من معنى الإسلام ، وأنّه الإقرار بالشهادتين هو كون المخالف مسلما ، فيجوز بيع المملوك الشّيعي من مسلم مخالف وإن كان المبيع جارية ، إذ المفروض إسلام كليهما .
نعم إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف لروايات تأتي الإشارة إليها اقتضت فحواها حرمة بيع الجارية المؤمنة من الكافر .
توضيح الفحوى : أنّ تزويج المخالف بالمؤمنة تسليط منه على بضعها فقط ، فإذا حرم التسليط على بضعها كذلك بالزواج حرم تسليط المخالف عليها بالشراء بالأولوية ، لأنّه بالشراء يصير مالكا لها مسلَّطا على جميع شؤونها الحياتية ، وتقع هي تحت سيطرة تمام أوامره ونواهيه . وهذا أعظم سبيل للمخالف على المؤمنة ، فتكون هذه الفحوى دليلا على حرمة نقل المملوك الشيعي إلى السني بعد عدم الفصل بين العبد والأمة .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، ص 26 ، ح 5