تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
جارية ( 1 ) ، إلَّا ( 2 ) إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة من المخالف ، لأخبار دلَّت على ذلك ( 3 ) ، فإنّ فحواها ( 4 ) ( * )
شرح
( 1 ) يعني : ولو كان المبيع المسلم جارية مؤمنة ، فإنّه يجوز بيعها من المخالف ، وهو المسلم السّني . ( 2 ) استثناء من قوله : « لا بأس ببيع المسلم من المخالف » . أي : إلَّا إذا قلنا بحرمة تزويج المؤمنة الشيعية من المسلم المخالف ، كما نقله في الجواهر عن أستاذه كاشف الغطاء من « أنه لا يبعد اشتراطه - أي اشتراط الإيمان بالمعنى الأخص وهو الاعتقاد بالولاية - في الإماء ، لظاهر بعض النصوص » ثم أشار صاحب الجواهر إلى نصوص النكاح . وهو وإن لم يلتزم به لكنه جعله موافقا للاحتياط الذي لا ينبغي تركه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 338. نعم اختار السيد العاملي المنع استنادا إلى العلة المنصوصة ، فقال : « والعلة المنصوصة في عدم تزويج المؤمنة من المخالف تدل على ذلك » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 178ويحتمل إرادة كلّ من المساواة والأولوية . ( 3 ) أي : على حرمة التزويج المزبور وبطلانه . فمن تلك الأحاديث رواية الفضيل بن يسار : « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن نكاح الناصب ، فقال : لا واللَّه ما يحلّ . قال فضيل : ثم سألته مرّة أخرى ، فقلت : جعلت فداك ما تقول في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة ، قال : إنّ العارفة لا توضع إلَّا عند عارف » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 424 ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 5 ، ونحوه الحديث 3 ، وفيه « ولا يتزوج المستضعف مؤمنة » .. ودلالة ذيل هذا الحديث على حرمة تزويج المؤمنة بالمخالف - أي السّني - ظاهرة . ( 4 ) أي : فحوى تلك الأخبار تدلّ على المنع عن بيع الجارية المؤمنة من المخالف
هامش
( * ) قد يورد على هذه الفحوى بأنّ المحرّم إن كان هو السلطنة على الوطي في الزواج كانت الفحوى في محلَّها ، لأنّ السلطنة على الوطي في المورد أقوى ، لكونها بزيادة