ففي رواية حمران بن أعين : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : الإيمان ما استقرّ في القلب ( * ) وأفضى به ( 1 ) إلى اللَّه تعالى ، وصدّقه ( 2 ) العمل بالطاعة للَّه ، والتسليم .
لأمر اللَّه . والإسلام ( 3 ) ما ظهر من قول أو ( 4 ) فعل ، وهو ( 5 ) الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلَّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه ( 6 ) جرت المواريث ، وجاز ( 7 ) النكاح ، واجتمعوا ( 8 ) على الصلاة والزكاة والصوم والحجّ فخرجوا بذلك ( 9 ) من الكفر ، وأضيفوا إلى الإيمان . . إلى أن قال ( 10 فهل للمؤمن فضل على المسلم في شيء من
شرح
( 1 ) أي : بلغ وانتهى به إلى اللَّه تعالى .
( 2 ) أي : وصدّق الايمان العمل ، فالإيمان اعتقاد بالجنان وعمل بالأركان .
( 3 ) معطوف على « الايمان » وحاصله : أنّ الإسلام هو العمل الجوارحي من قول ، وهو الإقرار بالشهادتين ، وفعل وهو الإتيان بالصلاة وسائر العبادات .
( 4 ) كذا في المصدر وبعض النسخ ، وفي نسختنا العطف بالواو ، وهو غير موافق لما في الكافي .
( 5 ) أي : والإسلام ، فإنّه هو الإسلام الذي عليه جميع فرق المسلمين .
( 6 ) هذا الضمير وضمير « به » راجعان إلى الإسلام .
( 7 ) كذا في الكافي ، وبعض النسخ المصححة ، وما في نسختنا « من جازت » خطأ .
( 8 ) معطوف على « حقنت » يعني : وبالإسلام حقنت الدماء واجتمعوا على الصلاة والزكاة .
( 9 ) أي : بالإسلام خرجوا من الكفر وأضيفوا إلى الإيمان .
( 10 ) أي : قال الراوي : فهل للمؤمن . . إلخ . والمراد بالفضائل ظاهرا المستحبات ،
هامش
( * ) فالإيمان على هذا من صفات النفس ، بخلاف الإسلام ، فإنّه من صفات الجوارح ، لكونه من السّلم والانقياد ، كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : « والإسلام ما ظهر من قول وفعل » فليس الإسلام والايمان بمعنى واحد ، ومن الألفاظ المترادفة كما هو صريح قوله :
« والحاصل أن الإسلام والايمان في زمان الآية كانا بمعنى واحد » .