بظاهره لما دلّ على جريان جميع أحكام الإسلام عليهم ( 1 ) ، من ( 2 ) التناكح والتوارث ، وحقن الدماء ، وعصمة الأموال ، وأنّ ( 3 ) الإسلام ما عليه جمهور الناس .
شرح
لكونه مقرّا بالشهادتين ، وجريان جميع أحكام الإسلام عليه ، وأنّ الإسلام ما عليه جمهور الناس ، وهم المخالفون .
وجه عدم المقاومة : أنّ الكفر مقابل للإسلام ، ولهما بحسب الآيات والروايات معان متعددة . فقد يطلق الإسلام على مجرّد إظهار الشهادتين ، والكفر المقابل له - الموضوع لآثار شرعية كالنجاسة وعدم التوارث وغير ذلك - هو الشرك والتهوّد والتنصّر .
وقد يطلق على ما يرادف الإيمان - وهو التصديق القلبي - مضافا إلى الإقرار باللسان . والكفر المقابل له شامل لمن يظهر الشهادتين .
وقد يطلق على غير ذلك ، كما أنّ للإيمان إطلاقات .
ومن المعلوم أن الآثار المترتبة على الكفر بالمعنى الأوّل - وهو المقابل للإسلام بالإقرار اللساني - لا تترتب على الكفر بالمعنى الثاني ، لتعدد الموضوع حسب الفرض .
وعليه فتكفير منكر مطلق الإمام عليه السّلام لا يكفي بنفسه للحكم بترتب أحكام الكافر بالمعنى الأوّل - عليه ( 1 )( 1 ) راجع جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 60.
هذا مع الغض عمّا قيل من : أنّ لسان ما دلّ على كفر المخالف لسان التنزيل في الآثار الأخروية ، كما تدلّ عليه رواية حمران الآتية ، فيكون أجنبيّا عن الأحكام الشرعية الدنيوية ( 2 )( 2 ) حاشية المكاسب للمحقق الإيرواني ، ج 1 ، ص 163، ولا حاجة حينئذ إلى الجمع الدلالي بين النصوص ، أو تضعيف أخبار النجاسة بإعراض الأصحاب عنها ، ونحوه .
( 1 ) أي : على المخالفين ، وكان الأولى إفراد الضمير ، لرجوعه إلى المخالف .
( 2 ) بيان لأحكام الإسلام .
( 3 ) معطوف على « جريان » .