فيه اشكال ( 1 ) .
ويعمّ ( 2 ) المسلم المخالف ،
شرح
الشراء صحة وفسادا . وأمّا لو كان المتصدي لشراء العبد المسلم - بمال الطفل الكافر - كافرا ، فهو مشمول للبحث السابق من منع سبيل الولي الكافر على العبد المسلم .
( 1 ) من عدم صدق « الكافر » حقيقة على أطفالهم ، سواء أكان الكفر وصفا وجوديّا مضادّا للإيمان ، أم عدميّا .
أمّا على الأوّل فواضح . وأمّا على الثاني فلأنّ الكفر بمعنى عدم الإسلام ، ومن المعلوم أنّ التقابل بين الإسلام والكفر تقابل العدم والملكة ، لا تقابل السلب والإيجاب .
وعدم الملكة منتف في أطفال الكفار ، فلا يلحق الأطفال بالبالغين .
ومن كون المراد بالكافر أعمّ من الحقيقي والحكمي ، فيلحقون بكبارهم ، لأنّ هذه الأعمية مقتضى حكومة ( * ) ما دلّ على كون أطفالهم بمنزلة كبارهم في الأحكام والآثار .
ولو شك في شمول أدلة المنع لأطفالهم فمقتضى عمومات الصحة صحة انتقال المسلم إلى طفل الكافر ، لمرجعيّة العام في المخصص المجمل المفهومي الدائر بين الأقل والأكثر ، وللاقتصار في التخصيص على القدر المتيقن وهو الكافر البالغ .
( 2 ) هذا هو المقام الثاني ممّا تعرّض له في الجهة الثانية - أي المراد بالمسلم في هذه المسألة - ومحصله : أنّ المراد بالمؤمنين في آية نفي السبيل ما يعم السنّي الفاقد للولاية ، ولا يختص بالشيعي ، وذلك لأنّه مسلم ، فيعلو ولا يعلى عليه . واختصاص إطلاق « المؤمن » على الشيعي صار من زمان الصادقين عليهما السّلام . فالمؤمن الذي يطلق على الشيعي إمّا منقول ، وإمّا مشترك لفظي ، وإمّا مجاز مشهور ، والثاني غير بعيد .
هامش
( * ) هذه الحكومة غير ظاهرة ، لتوقفها على عموم دليل تنزيل الأطفال منزلة البالغين .
ولم نعثر - إلى الآن - على هذا الدليل . والمتيقن هو ثبوت بعض الأحكام للأطفال كالنجاسة ، والتبعية في السّبي . فآية نفي السبيل لا تشمل أطفال الكفار ، فنقل العبد المسلم إلى طفل الكافر بتوسط وليّه المسلم لا بأس به . نعم يشكل ذلك إذا كان بتوسط وليّه الكافر ، لتحقق السبيل حينئذ للكافر على المؤمن .