تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

- التي قيل من أجلها بالمنع ( 1 ) - وهي ( 2 ) التسلَّط على منع المالك عن التصرّف فيه إلَّا بإذنه ، وتسلَّطه ( 3 ) على إلزام المالك ببيعه . وقد صرّح في التذكرة ( 1 ) بالجواز في كليهما ( 4 ) . وممّا ذكرنا ( 5 ) يظهر عدم صحّة وقف الكافر عبده المسلم

شرح
والمتحصل من كلامهما : أنّ يد الودعي يد المودع ، فكما أنّ جعل الخمر وديعة عند الذّميّ لا تنفي سلطنة المسلم عليها ، فكذا سلطنة الكافر المرتهن للعبد المسلم على البيع باقية ولو كان العبد في المدّة عند مسلم ، فما الفارق بين المسألتين ؟ والظاهر أنّ تعبير المصنف ب‍ « قيل » إشارة إلى ضعفه ، وأنّ مجرّد منع المالك عن التصرف في العين المرهونة وتسلَّط الراهن على إلزام المالك بالبيع ، لا يقتضي بطلان الرهن . قال السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه : « ولا يستلزم - أي الرهن - استحقاق تملك ، وإنّما يستلزم منع المالك عن التصرف . وذلك لا يستلزم سبيلا للغير ، لأنّه ممنوع أيضا ، ويستلزم إيفاء دينه من ثمنه . . والبائع هو الوكيل أو الحاكم . وعلى كلا التقديرين هو ليس بسبيل » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 83. ( 1 ) أي : منع رهن العبد المسلم من الكافر . ( 2 ) أي : الزيادة التي تكون في الرهن عبارة عن منع المالك عن التصرف في العين المرهونة إلَّا بإذن المرتهن ، وهو الكافر هنا . ( 3 ) معطوف على « التسلط » والضمير راجع إلى المرتهن . ( 4 ) الضمير راجع إلى العارية والوديعة ، والأولى أن يقال : « كلتيهما » . هذا تمام الكلام في حكم وضع العبد المسلم - عند الكافر - عارية أو وديعة . وسيأتي الكلام في الوقف . ( 5 ) وقف الكافر عبده المسلم أي : من عدم جواز إعارة المسلم من الكافر لكونه تسليطا على الانتفاع - وهو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 22