- التي قيل من أجلها بالمنع ( 1 ) - وهي ( 2 ) التسلَّط على منع المالك عن التصرّف فيه إلَّا بإذنه ، وتسلَّطه ( 3 ) على إلزام المالك ببيعه . وقد صرّح في التذكرة ( 1 ) بالجواز في كليهما ( 4 ) . وممّا ذكرنا ( 5 ) يظهر عدم صحّة وقف الكافر عبده المسلم
شرح
والمتحصل من كلامهما : أنّ يد الودعي يد المودع ، فكما أنّ جعل الخمر وديعة عند الذّميّ لا تنفي سلطنة المسلم عليها ، فكذا سلطنة الكافر المرتهن للعبد المسلم على البيع باقية ولو كان العبد في المدّة عند مسلم ، فما الفارق بين المسألتين ؟
والظاهر أنّ تعبير المصنف ب « قيل » إشارة إلى ضعفه ، وأنّ مجرّد منع المالك عن التصرف في العين المرهونة وتسلَّط الراهن على إلزام المالك بالبيع ، لا يقتضي بطلان الرهن . قال السيد الفقيه العاملي قدّس سرّه : « ولا يستلزم - أي الرهن - استحقاق تملك ، وإنّما يستلزم منع المالك عن التصرف . وذلك لا يستلزم سبيلا للغير ، لأنّه ممنوع أيضا ، ويستلزم إيفاء دينه من ثمنه . . والبائع هو الوكيل أو الحاكم . وعلى كلا التقديرين هو ليس بسبيل » ( 2 )( 2 ) مفتاح الكرامة ، ج 5 ، ص 83.
( 1 ) أي : منع رهن العبد المسلم من الكافر .
( 2 ) أي : الزيادة التي تكون في الرهن عبارة عن منع المالك عن التصرف في العين المرهونة إلَّا بإذن المرتهن ، وهو الكافر هنا .
( 3 ) معطوف على « التسلط » والضمير راجع إلى المرتهن .
( 4 ) الضمير راجع إلى العارية والوديعة ، والأولى أن يقال : « كلتيهما » .
هذا تمام الكلام في حكم وضع العبد المسلم - عند الكافر - عارية أو وديعة .
وسيأتي الكلام في الوقف .
( 5 )
وقف الكافر عبده المسلم أي : من عدم جواز إعارة المسلم من الكافر لكونه تسليطا على الانتفاع - وهو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 22