تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
نظير ( 1 ) ما لو دفع المقترض نفس العين المقترضة مع كونها قيميّة . لكن ( 2 ) الظاهر أنّهم لم يريدوا
شرح
« نعم ذهب جماعة منهم الشهيدان إلى جواز ردّ العين المقترضة إذا كانت قيميّة » فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 349. ( 1 ) هذا نظير للمقام في مجرد براءة الذمة بدفع العين المقترضة إلى المقرض ، لا في إلزام المديون بدفع العين ، لصيرورة العين ملكا للمقترض ، ولا يستحق المقرض إلَّا بدلها من المثل أو القيمة . وهذا بخلاف المقام ، فإنّهم يلزمون الزوجة بدفع ما بقي من عين الصداق إن كان الصداق عينا خارجية . ( 2 ) هذا إضراب على قوله : « ولعلَّه لما ذكرنا » توضيحه : أنّ الظاهر عدم كون حكم الفقهاء « باستحقاق الزوج للنصف الباقي من الصداق » مبنيّا على أنّ المراد بالنصف هو المشاع في العين - لا المشاع بين الحصتين - بل أرادوا أنّ استحقاقه للنصف الباقي ينشأ من كون الربع الباقي للمرأة مماثلا للربع من الزوج ، الذي أتلفته الزوجة بالهبة . وذلك بقرينة تعليلهم استحقاق الزوج للنصف الباقي ب‍ « بقاء مقدار حصته » فإنّ هذا التعليل يناسب الكلي في المعيّن ، إذ لو أرادوا المشاع في العين - دون الإشاعة في الحصتين ، ودون الكلَّي في المعيّن - لكان الصواب أن يعلَّلوا ذلك ببقاء حقّه ، لا « مقدار حقه » لأنّه بناء على الإشاعة في العين بما هي يكون النصف الموجود عين حقه ، لأنّه مصداقه ، لا مقدار حقه . كما أنّ النصف الموهوب عين حق الزوجة . وبعبارة أخرى : كان الغرض من نقل فتوى الفقهاء باستحقاق الزوج للنصف الباقي من الصداق هو الاستشهاد للمقام من ظهور « النصف » في المشاع في تمام العين ، لا المشاع بين الحصّتين . والوجه في الاستشهاد : ظهور كلمة « النصف » في الآية المباركة « فنصف ما فرضتم » في النصف المشاع من الصداق ، وحيث إنّها وهبت نصفا مشاعا وهي ملكها المستقرّ لها بالعقد ، كان النصف الباقي بتمامه ملكا للزوج بالطلاق .