تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
هذا الوجه ( 1 ) ، وإنّما علَّلوا استحقاقه للنصف الباقي ببقاء مقدار حقّه ، فلا يخلو عن منافاة لهذا المقام ( 2 ) ( * ) .
شرح
ولكن يشكل هذا الاستشهاد بأنّ حكم الفقهاء باستحقاق النصف الباقي يمكن أن يستند إلى ما ذكر من ظهور « النصف » في المشاع في تمام العين ، فيصدق على الباقي بعد الهبة « أنّه نصف ما فرضتم » ويتم الاستشهاد المزبور . ويمكن أن يستند إلى أمر آخر ، وهو كون حقّ الزوج نصفا مشاعا بين الحصتين ، أو كلَّيّا في المعيّن كصاع من صبرة . ويترجّح هذا الاحتمال الثاني على الاحتمال الأوّل ، لمناسبة تعليلهم استحقاق الزوج للنصف الباقي « بأنّه مقدار حقه » وبيانه : أنّ « النصف الباقي » لو كان متعيّنا بنفسه للزوج - من جهة أنّ الزوجة وهبت حقّها وهو النصف المشاع من تمام الصداق - لكان الباقي نفس حقّ الزوج ، لا مقدار حقه . فالتعليل ببقاء المقدار يلائم أحد احتمالين آخرين : الأوّل : أنّ الزوجة وهبت نصف حصّتها من الصداق - أي ربعه - وربعا من حصّة الزوج ، فبقي نصف الصداق مشاعا بينهما إلى حين الطلاق ، فيكون الباقي مقدار حقّ الزوج ، لكونه مشاعا بين الزوجين . الثاني : أنّ الزوج يستحق النصف بنحو الكلَّي في المعيّن ، أي : نصف هذا الصداق المعيّن خارجا ، فيكون الباقي بعد الهبة مقدار حقّ الزوج ، فيتعيّن فيه قهرا . وبناء على هذين الاحتمالين لا يبقى مجال للاستشهاد للمقام بما ذكروه في هبة الزوجة نصف المهر قبل الطلاق . ( 1 ) وهو استحقاق الزوج للنصف الباقي على الإشاعة في العين ، وكون النصف الباقي هو حقّه ، لانطباق النصف المشاع عليه . ( 2 ) أي : مقام بيع نصف الدار ، غرضه أنّ حمل الفقهاء بيع نصف الدار على النصف المختص بالبائع - بناء على الإشاعة في العين ، لا الإشاعة في الحصتين - ينافي حملهم نصف
هامش
( * ) لا يخفى أن الوجوه المحتملة ثبوتا في النصف الذي يستحقه الزوج بالطلاق قبل الدخول ثلاثة : أحدها : النصف الباقي بناء على الإشاعة في العين لا في الحصتين ، فإنّ النصف المشاع