وأمّا تمليك المنافع ( 1 ) ( * ) ففي الجواز مطلقا ( * * ) كما يظهر من التذكرة . ( 1 )
شرح
في جميع أنحاء التمليكات من الهبة والوصية والصلح وغيرها ، فإنّ احترام المؤمن وكرامته ينافي المسبّب وهو التمليك ، من غير فرق بين أسبابه كالبيع وغيره .
مضافا إلى دلالة قوله عليه السّلام : « لا تقرّوه عنده » وقوله عليه السّلام : « بيعوه من المسلمين » على عدم جواز تملك الكافر للمسلم مطلقا ، سواء أكان قراره عند الكافر بالشراء من مسلم أم بسائر نواقل الأعيان .
هذا كله في تمليك رقبة العبد للكافر ، وسيأتي الأمر الثالث وهو حكم إجارته من الكافر .
تمليك منافع المسلم للكافر
( 1 ) هذا في قبال نقل رقبة العبد إلى الكافر ، يعني : تمليك منافع المسلم من الكافر ، بأن يؤجر الحرّ المسلم نفسه من الكافر ، أو يؤجّر السيد عبده المسلم من الكافر لإنفاذ أعماله وقضاء حوائجه ، فهل يكون هذا التمليك جائزا أم لا ؟ فيه أقوال أربعة كما ستأتي .
والمراد بقوله : « مطلقا » ما يقابل التفصيل الآتي بقوله : « أو مع وقوع الإجارة . .
إلخ » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 21
( * ) يعني : منافع العبد المسلم . ولا يخفى أنّ هذا العنوان لا يصلح أن يكون مصبّ الأقوال الأربعة التي ذكرها في المتن ، لأنّ منها التفصيل بين كون الأجير المسلم حرّا وبين كونه عبدا ، بجواز الإجارة في الأوّل دون الثاني . بل لا بدّ أن يكون المصبّ عمل المسلم حتى يصحّ انقسامه إلى الأقسام المذكورة .
( * * ) لا يخفى أنّه بناء على إرادة السلطنة من « السبيل » دون الملك ، لا بدّ من صحة تمليك المنافع ، لأنّه ليس بأولى من تمليك العين ، إذ المفروض أنّ الملك بدون السلطنة ليس سبيلا منفيّا عنه فضلا عن تعلق الحق وعن تمليك المنافع .
فالبحث هنا ليس في الكبرى ، بأن يقال : إن آية نفي السبيل لا تشمل جميع أقسام