ولا ( 1 ) يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد ( 2 ) ، لأنّ ( 3 ) استصحاب الصحّة مقدّم عليها ( * ) فتأمّل ( 4 ) ( * * ) .
شرح
الصحة - بعدم القول بالفصل بين مورد الاستصحاب وغيره ، فمن قال بالجواز في مورد الاستصحاب قال به في سائر الموارد .
( 1 ) إشارة إلى وهم ودفعه . أمّا الوهم فهو : أنّ أصالة الفساد - أي : استصحابه - يعارض استصحاب الصحة ، كما إذا كان الكافر أصليّا والعبد مسلما ، فيثبت الفساد في غيره بعدم الفصل . فاستصحاب الفساد يعارض استصحاب الصحة في مورده ، وفي غيره بعدم الفصل .
( 2 ) الظاهر كون العبارة « في غير هذين الموردين » لأنّهما موردا الاستصحاب .
( 3 ) وأمّا دفع الوهم الذي أشير إليه بقوله : « لأن استصحاب الصحة » فحاصله : أنّ أصالة الصحة حاكمة على أصالة الفساد ، وإلَّا تلزم لغوية جعلها ، وذلك لوجود أصالة الفساد أعني به بقاء كل مال على ملك مالكه في جميع موارد أصالة الصحة .
ويمكن أن يكون وجه تقدمها على أصالة الفساد كونها أصلا موضوعيا ، لجريانها في السبب الناقل لإثبات تماميته . بخلاف أصالة الفساد ، فإنّها أصل حكمي مثبت لبقاء المالين على ملك مالكيهما .
( 4 ) لعلَّه إشارة إلى منع الحكومة ، لعدم تسبّب أحد الشكَّين عن الآخر ، كتسبّب
هامش
( * ) لا يخفى أنّه يقع الكلام في أنّ الإسلام شرط أو الكفر مانع ، وتظهر الثمرة في الشك . فعلى المانعية يمكن إحراز عدم المانع - أعني الكفر - بأصالة العدم ، فإذا شكّ في كفر من يشتري العبد المسلم أمكن إحراز عدمه بالأصل المزبور . بل يكون هذا المورد من صغريات قاعدة المقتضي والمانع .
وبناء على شرطية إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم لا بدّ من إحرازه في صحة البيع ، وبدونه لا يحكم بصحته .
( * * ) لم يتعرّض المصنف قدّس سرّه للخدشة في الاستدلال بالنبوي « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ولعلَّه اتكالا على ما تقدم من المناقشة في الاستدلال بآية نفي السبيل . أو لأنّ