شرح
الشك في طهارة الثوب المتنجس - المغسول بالماء المستصحب الطهارة - عن الشك في طهارة الماء الذي غسل به الثوب .
أو إلى عدم جريان استصحاب الصحة ، لتبدّل الموضوع ، حيث إنّ الكفر والإيمان أخذا في الأحكام بنحو الموضوعية ، نظير المسافر والحاضر ، فإنّ جواز شراء العبد المسلم مختصّ بالمسلم ، فإذا زال الإسلام فلا مجال لاستصحاب الصحة ، لتبدل الموضوع ، وهو إسلام المشتري بالكفر . وكذلك العبد الذي يجوز بيعه من الكافر فإنّما هو لأجل الكفر ، فإذا زال وأسلم العبد فقد تبدّل الموضوع ، فلا يجري استصحاب الصحة .
هامش
الجملة خبريّة ، ولا موجب لحملها على الإنشاء والنهي عن علوّ الكافر على المسلم بشيء من الأسباب .
مع أنّ الحمل على الإنشاء لا يخلو من محذور ، للزوم التخصيص مع إباء السياق عنه ، أو لأنّه لا يجدي في إثبات بطلان نقل العبد المسلم إلى الكافر . وبيانه على ما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه : أن الجملة إن كانت مسوقة لنفي كلّ ما كان مصداقا للعلوّ من المجعولات الشرعية كالملكية والزوجية والسلطنة فكأنه قيل : « إن المجعولات الشرعية الموجبة للعلوّ ثابتة في حق المسلم على الكافر ، دون العكس » فالخبر وإن كان متكفلا لعدم تملك الكافر للعبد المسلم بالبيع وشبهه . ولكن يرد عليه أوّلا لزوم تخصيصه بموارد ثبوت الملكية للكافر على ما تقدم .
وثانيا : أنّه لا يلتئم مع استدلال غير واحد من الفقهاء به في باب الجهاد على منع علوّ بناء دار الكافر على دار المسلم ، والوجه فيه : أن المفروض إرادة نفي العلو من حيث المجعول الشرعي . وأمّا إعلاء البناء خارجا فليس من مصاديق العلو المنفي شرعا . وجواز الإعلاء وإن كان قابلا للنفي ، إلَّا أنه ليس مصداقا للعلوّ . وسلطنة الكافر على إعلاء بنائه سلطنته على فعله لا على سلطنة المسلم ليكون مصداقا للعلو على المسلم .
وإن كانت الجملة مسوقة للحكم بعدم العلوّ على المسلم - بأنحاء العلوّ الاعتباري والتكويني - فتدل على عدم تملك الكافر للمسلم ابتداء ، وعلى وجوب إزالته عند ثبوته بإرث وشبهه . وعلى عدم سلطنة الكافر على المسلم ، وعلى عدم جواز إعلاء بنائه على بناء المسلم ، إلَّا أنّه لا يجدي في إثبات فساد بيع العبد المسلم من الكافر ، لعدم اقتضاء حرمته