تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

فإنّه ( 1 ) كالدين ليس ذلك سبيلا ، فيجوز . ولا فرق ( 2 ) بين الحرّ والعبد ، كما هو ( 3 ) ظاهر إطلاق كثير : كالتذكرة وحواشي الشهيد وجامع المقاصد ، بل ظاهر المحكيّ عن الخلاف نفي الخلاف فيه ، حيث قال فيه : « إذا استأجر كافر مسلما ( 4 ) لعمل في الذّمّة صحّ ، بلا خلاف . وإذا استأجره مدّة من الزمان شهرا أو سنة ليعمل عملا ( 5 ) صحّ أيضا عندنا » انتهى ( 1 ) .

شرح
والوجه في الجواز : أنّ مجرد اشتغال ذمة مسلم لكافر ليس سبيلا له على مسلم ، وإنّما تكون هذه الإجارة كاقتراض المسلم من الكافر في عدم كونه سبيلا للكافر عليه كاقتراض مسلم من مثله . ( 1 ) يعني : فإنّ وقوع الإجارة على الذمة يكون كالدين في عدم كونه سبيلا للكافر على المسلم . ( 2 ) يعني : ولا فرق في صحة الإجارة من الكافر بين كون الأجير المسلم حرّا وعبدا ، إذ بعد فرض عدم كون الإجارة على الذمة سبيلا منفيّا لا وجه للتفصيل بين كون الأجير حرّا وعبدا ، ولا لتخصيص الجواز بالحرّ كما كان ظاهر الدروس . ( 3 ) يعني : كما أنّ عدم الفرق بين الحرّ والعبد ظاهر إطلاق كثير من الفقهاء . بل في خلاف الشيخ قدّس سرّه نفي الخلاف في هذا الإطلاق . لا أنّ الإطلاق ظاهر كثير كالتذكرة . وعليه فقوله : « كالتذكرة و . . » بيان للكثير . قال العلامة : « يجوز أن يستأجر الكافر مسلما في ذمته . . » والشاهد في إطلاق « مسلما » وشموله للحر والعبد . ( 4 ) فإنّ إطلاق قوله : « مسلما » يشمل الحرّ والعبد ، فهو منشأ قوله : « ظاهر إطلاق كثير كالتذكرة . . إلخ » . ( 5 ) هذا هو العمل المباشري المقابل لوقوع الإجارة في الذمة الذي قال فيه في الخلاف : « صح بلا خلاف » لظهور قوله : « ليعمل عملا » في العمل مباشرة . فالإجارة على
هامش
( 1 ) تقدمت المصادر آنفا .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 314 | السيد جعفر الجزائري المروج