تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

ومقرّب النهاية ( 1 ) ( 1 ) ، بل ظاهر المحكيّ عن الخلاف ( 2 ) ، أو مع ( 2 ) وقوع الإجارة على الذمّة كما عن الحواشي وجامع المقاصد والمسالك ( 3 ) ( 3 ) ،

شرح
ولا يخفى أنّ تمليك العين بنفسه بدون السلطنة إن لم يكن سبيلا منفيا شرعا ، فلا بدّ أن يكون تمليك المنافع جائزا مطلقا . ( 1 ) يعني : جعل العلَّامة قدّس سرّه الجواز أقرب ، حيث قال في النهاية : « يجوز أن يستأجر الكافر المسلم ، على عمل في الذمة . . وإن وقعت على العين فالأقرب الجواز ، حرّا كان الأجير أو عبدا ، لأنّها لا تفيد ملك الرقبة ، ولا تسلَّطا تامّا ، بل نفسه في يده أو يد مولاه . وإنّما يستوفى منفعته بعوض . ويحتمل البطلان . . إلخ » . ( 2 ) هذا مقابل قوله : « مطلقا » وحاصله : أنّ جواز تمليك المنافع للكافر مشروط بوقوع الإجارة على الذمة ، بأن يستأجر المسلم لعمل كالخياطة مطلقا مباشرة أو تسبيبا ، بخلاف ما إذا استؤجر لعمل مباشرة ، فإنّ المستأجر في الأوّل ليس له سلطنة على الأجير ، بخلاف الثاني ، فإنّ للمستأجر سلطنة عليه لاستيفاء حقه منه مباشرة . ( 3 ) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه : « وفي حكم البيع - أي في البطلان - الإجارة الواقعة
هامش
( 1 ) نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 457
( 2 ) الخلاف ، ج 3 ، ص 190 ، كتاب البيوع ، المسألة : 319 ، والحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 178
( 3 ) الحاكي عن حواشي الشهيد وعن جامع المقاصد والمسالك هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 178 ، ولاحظ جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 63 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 167
السبيل ، وأنّ بعضها خارج عنها ، بل يكون البحث صغرويا ، وفي تمييز السبيل عن غيرها . وعلى هذا فلا بدّ من التأمّل في أنحاء الإجارات حتى يتميّز السبيل عن غيرها . فنقول : إنّ في إجارة الأموال قد تكون العين تحت يد المستأجر كالدكان والدار ، وقد لا تكون تحت يده كالسفينة والسيارة والطائرة ، والسبيل في الأوّل صادق دون الثاني . وكذا الحال في إجارة الأعمال ، فإنّها تارة تقتضي كون العامل تحت استيلاء الكافر المستأجر سواء أكان الأجير حرّا أم عبدا كالإجارة المطلقة الشاملة لجميع منافع الأجير حرّا كان أم عبدا . وأخرى لا تقتضيه ، فينبغي التفصيل بين موارد الإجارة كما سيأتي في ( ص 318 ) .