تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وإن ( 1 ) كان يمكن توجيه هذا الحكم ( 2 ) منهم بأنّه ( 3 ) لمّا كان الربع الباقي للمرأة من الموجود ( 4 ) مثلا للربع التالف من الزوج ومساويا له من جميع الجهات ، بل لا تغاير بينهما إلَّا بالاعتبار ( 5 ) ، فلا ( 6 ) وجه لاعتبار القيمة ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) غرضه من هذه العبارة إخراج هذا الفرع عن كونه نظيرا لما نحن فيه من بيع نصف الدار . توضيحه : أنّه يمكن توجيه افتائهم باستحقاق الزوج للنصف الباقي لا لأجل إرادة الإشاعة في العين حتى يستحق النصف الباقي ، بل للإشاعة في حصّتي المرأة والزوج ، بأن يقال في وجه كون النصف الباقي للزوج المطلق : إن ملكيته لنصف هذا النصف تستند إلى أنّ للزوج ربع العين الموجود عند المرأة ، وله أيضا ربع آخر ، وهو نصف النصف الموهوب الذي هو عند الموهوب له . والربع الموجود للمرأة مثل الربع الذي أتلفته بسبب هبتها نصف العين ، ومساو له من جميع الجهات . وهذا الربع يدفع إلى الزوج ، ولا تصل النوبة إلى دفع قيمة الربع الموهوب إليه . وبالجملة : فالنصف المعطى إلى الزوج المطلق يكون نصفه - وهو ربع العين - حقّه ، ونصفه الآخر بدلا عن حقّه ، وهو الربع التالف بالهبة . ( 2 ) وهو حكم الفقهاء باستحقاق الزوج للنصف الباقي . ( 3 ) متعلق ب‍ « توجيه » وبيان للتوجيه الذي اتّضح بقولنا : « توضيحه أنّه يمكن . . إلخ » . ( 4 ) أي : من النصف الباقي عندها بعد هبة النصف ، فإنّ هذا الرّبع مثل الربع التالف . ( 5 ) وهو اعتبار كون هذا الربع للمرأة ، وذلك الربع للرجل المطلق . ( 6 ) جواب الشرط في قوله : « لمّا كان » . ( 7 ) يعني : مع المماثلة في جميع الجهات إلَّا في الأمر الاعتباري - وهو المالكية - لا وجه لاعتبار قيمة الربع التالف بسبب الهبة وإن كان ذلك من القيميات ، لأنّ مثل التالف من جميع الجهات أقرب إليه من القيمة التي هي أقرب إليه في جهة واحدة وهي المالية فقط . نظير دفع المديون نفس العين المقترضة إلى الدائن ، فإنّ دفعها إليه يوجب براءة ذمة المديون ، ولا تتوقف براءتها على بذل قيمتها وإن كانت قيمية . وهذه المسألة تعرّض لها المصنف في ضمان المثلي بالمثل ، فقال في جملة كلامه :