تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
فيحكم بتحقّق الملك وعدم تحقّق السلطنة ، بل يكون محجورا عليه ( 1 ) مجبورا على بيعه ( 2 ) . وهذا ( 3 ) وإن اقتضى التقييد في إطلاق ما دلّ على استقلال الناس في أموالهم ، وعدم حجرهم بها ( 4 ) . لكنّه ( 5 ) مع ملاحظة وقوع
شرح
على عدم مالكية الكافر للعبد المسلم ، ويخرج الآية المباركة عن موضوع التعارض ، لتعدد الموضوع ، لأنّ موضوع العمومات هو الملكية ، وموضوع الآية هو السلطنة . وبينهما عموم من وجه . ( 1 ) أي يكون المالك الكافر كسائر المحجورين المالكين لأموالهم . ( 2 ) أي : يجبر الكافر على بيع العبد المسلم من مسلم . ( 3 ) يعني : تحقق الملك للكافر بدون السلطنة له على العبد المسلم . وهذا إشارة إلى دفع وهم . أمّا الوهم فهو : أنّ الآية وإن كانت سليمة من التخصيص مع إرادة الملك بدون السلطنة ، إلَّا أنّ لازمه تقييد إطلاق دليل السلطنة ، وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الناس مسلطون على أموالهم » الدال على عدم حجرهم وعدم جبرهم على بيعها . وبالجملة : يلزم ارتكاب خلاف ظاهر دليل على كل حال ، إمّا تخصيص الآية ، وإمّا تقييد إطلاق دليل السلطنة ، هذا . وأمّا دفع الوهم فسيأتي . ( 4 ) مرجع الضمير حكمي ، وهو ما يوجب الحجر من الصغر والجنون والسفه وغيرها . ( 5 ) أي : ولكنّ التقييد ، وهذا دفع الوهم ، وحاصله : تقديم التقييد على التخصيص فيما إذا دار الأمر بينهما ، لكثرة تقييد إطلاق دليل السلطنة ، كحجر المالك القاصر لصغر ،
هامش
السبيل . . » إنكار لإرادة الملك من السبيل . فالأولى ذكر قوله : « يقرّب » وما قبله في الخدشة الأولى الراجعة إلى دلالة الآية الشريفة ، فلاحظ .