- مع وجوب الالتزام به ( 1 ) في طرف الاستدامة ، وفي ( 2 ) كثير من الفروع في الابتداء - يقرّب ( 3 ) ( * ) تفسير السبيل بما لا يشمل الملكيّة ، بأن يراد من السبيل السلطنة ،
شرح
لتخصيص أحدهما بالخصوص على الآخر . ك « أكرم العلماء ولا تكرم الأمراء » فإنّ مورد اجتماعهما - وهو العالم الأمير - يمكن إخراجه عن كلّ من هذين الدليلين من دون رجحان لأحدهما بالخصوص على الآخر .
والمفروض فقدان هذا الشرط - وهو عدم رجحان أحد التخصيصين على الآخر - هنا ، وذلك لإباء الآية المباركة عن التخصيص ، مع وضوح تخصيصها بالملك الابتدائي القهري كالإرث ، والاستدامي كإسلام العبد مع مولاه الكافر ، أو ارتداد مولاه مع إسلام العبد .
وهذا الإباء مع هذين التخصيصين - بل وغيرهما من الفروع - يكشف إنّا عن عدم إرادة الملك من السبيل ، بل المراد من السبيل المنفي في الآية المباركة نفس السلطنة .
ومن المعلوم أنّ نفيها لا ينفي الملكية ، بل تجتمع الملكية مع عدم السلطنة كما في المحجورين ، فإنّهم مع كونهم مالكين لأموالهم محجورون عن التصرف فيها .
وعليه فالكافر يمكن أن يكون مالكا للعبد المسلم مع عدم سلطنته عليه . فالآية أجنبية عن نفي الملكية ، ولا تعارضها عمومات صحة العقود ، لأنّ الآية لا تنفي الملكية حتى تعارضها أدلة ترتب الملكية على العقود الصحيحة .
( 1 ) أي : الالتزام بالتخصيص في طرف الاستدامة .
( 2 ) معطوف على « في » يعني : مع وجوب الالتزام بالملك في طرف الابتداء ، كالتملك القهري بالإرث ، وكصحة بيعه على من ينعتق عليه . وما لو قال الكافر للمسلم : « أعتق عبدك عنّي » لتملكه آنا ، وما لو اشترط على الكافر عتقه حين البيع .
( 3 ) خبر قوله : « وإباء » والتفسير بما لا يشمل الملكية يسقط الاستدلال بالآية
هامش
( * ) نعم لا إشكال في كونه مقرّبا لتفسير « السبيل » بغير الملكية . لكنه لا يناسب ذكره هنا ، أي في إشكال المعارضة ، لأنّ فرض الإشكال إنّما هو بناء على إرادة نفي الملك من عدم السبيل حتى يعارض العمومات الدالة على تحقق الملك . وما ذكره من قوله : « يقرّب تفسير