وحكومة ( 1 ) الآية عليها غير معلومة ( 2 ) ( * ) . وإباء ( 3 ) سياق الآية عن التخصيص
شرح
للكافر - يرد على الاستدلال بها : أنّها تعارض العمومات الدالة على صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر ، والنسبة بينهما عموم من وجه ، لاجتماعهما في بيع العبد المسلم من الكافر ، فإنّ آية نفي السبيل تقتضي فساده ، والعمومات تقتضي صحته . وافتراق العمومات في بيع العبد المسلم من المسلم . وافتراق الآية في الملك القهري ، إذ العمومات ناظرة إلى الملك الاختياري . والمعارضة تسقط المتعارضين ، وتصل النوبة إلى الأصل العملي الذي هو أصالة الفساد في العقود .
فالنتيجة : بطلان نقل المسلم إلى الكافر كما هو المشهور ، وهذا ضدّ مقصود المصنف قدّس سرّه من إثبات صحة نقل العبد المسلم إلى الكافر .
( 1 ) مبتدء ، وخبره « غير معلومة » والغرض من هذا الكلام دفع إشكال المعارضة ، بتقريب : أنّ آية نفي السبيل حاكمة على عمومات الصحة ، وتقدّم عليها ، ولا تلاحظ نسبة العموم من وجه بينهما . وهذه الحكومة توجب صحة الاستدلال بالآية على مذهب المشهور ، وهو عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكفار .
( 2 ) لأنّ المصنف قدّس سرّه يعتبر في الحكومة تعرّض الحاكم بمدلوله اللفظي لما يراد من المحكوم ، وهو مفقود هنا . ومع عدم الحكومة لا يصحّ الاستدلال بالآية على بطلان بيع العبد المسلم من الكافر ، لمعارضتها مع عمومات الصحة .
( 3 ) مبتدء ، وخبره « يقرّب » توضيح ما أفاده في المناقشة الثالثة هو : أنّ مجرد التعارض - وعدم الحكومة على عمومات الصحة - لا يكفي في سقوط المتعارضين حتى يرجع إلى أصالة الفساد التي هي المرجع في العقود وخيرة المشهور . بل مدار سقوطهما على إمكان تخصيص كلّ من المتعارضين بالمجمع ، وإخراجه عن كلّ منهما ، وعدم رجحان
هامش
( * ) لا ينبغي الإشكال في الحكومة ، لما قرّر في محلَّه من عدم اعتبار دلالة الحاكم لفظا على ما يراد من المحكوم . لكنه مع ذلك لا يستقيم الاستدلال بالآية على عدم تملك الكافر للعبد المسلم ، لأجل إباء الآية عن التخصيص ، مع القطع بتخصيصها بموارد يكون الكافر مالكا فيها للعبد المسلم .