تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

على معنى ( 1 ) يشمل الملكية ، أو [ و ] تعميم ( 2 ) السبيل على وجه يشمل الاحتجاج والاستيلاء ، لا يخلو ( 3 ) عن تكلَّف . وثالثة ( 4 ) من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دلّ على صحّة البيع ( 1 ) ووجوب الوفاء بالعقود ( 2 ) ، وحلّ أكل المال بالتجارة ( 3 ) ، وتسلَّط الناس على أموالهم ( 4 ) ،

شرح
الملكية والسلطنة أيضا . والوجه الثاني مبني على إنكار الترادف ، وجعل الحجة من أفراد معنى السبيل ، ومن المعلوم أنّ تفسير العامّ ببعض أفراده غير قادح في عموم ذلك العامّ ، فللسبيل معنى عام يشمل الاحتجاج والاستيلاء الملكي معا . هذا كلَّه في توضيح الوجهين ، وسيأتي مناقشة المصنف فيهما ، وتثبيت قصور دلالة الآية على المقام . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل . وقد عرفت اختيار صاحب الجواهر له أيضا . ( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وقد تقدم الفرق بينه وبين الوجه الأوّل . ( 3 ) خبر قوله « وتعميم » ودفع للوجهين . أمّا الأوّل ، ففيه : أنّ الملكية إضافة خاصّة بين المال والمالك ، وهي تنشأ بالإنشاء . و « الحجة » ظاهرا هي الغلبة على الخصم في مورد المخاصمة ، لا مطلق ما يكون به الغلبة على أحد ولو لم تكن مخاصمة . مضافا إلى : أنّ هذا المعنى العام للحجة مستلزم لتخصيص نفي جعل الملكية للكافر بالملك الابتدائي القهري والملك الاستدامي المتقدمين سابقا ، والمفروض أنّ الآية آبية عن التخصيص كما مرّ آنفا . وأمّا الوجه الثاني ففيه أيضا : أنّ أصل معنى السبيل هو السلطنة ، فتعميمه إلى ما ورد في الخبر من الاحتجاج وإقامة الدليل - حتى يتطابق المدّعى والدليل - غير ظاهر . ( 4 ) هذه هي الخدشة الثالثة ، توضيحها : أنّه - بعد الغضّ عن المناقشتين المتقدمتين الراجعتين إلى دلالة الآية الشريفة ، وتسليم دلالتها على عدم جعل ملكية العبد المسلم
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 275
( 2 ) سورة المائدة ، الآية 1
( 3 ) سورة النساء ، الآية 29
( 4 ) عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 222 ، ح 99