تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الوجه الأوّل : أنّ تفسير « السبيل » بالحجة - كما في الخبر - لا ينافي التمسك بالآية ، إذ للحجة معنى عام يشمل الملكية ، ولا ينحصر معناها في البرهان والدليل ، فالحجة « ما تكون به الغلبة للكافر على المسلم » ومن المعلوم أنّ الملكية إذا كانت سبيلا كانت ممّا به غلبة الكافر على المسلم في تصرفه كيف يشاء . وعلى هذا فتملك الكافر للعبد المسلم وسلطنته على الاستخدام والأمر والنهي حجة له على المسلم ، فتكون منفيّة بمقتضى الآية . قال في العناوين : « مضافا إلى أنّا نقول : إنّ الكافر لو كان مالكا للمسلم ونحو ذلك من طرق السّبل الذي تنفيها القاعدة لكان ذلك أيضا من أعظم الحجج للكافر على المسلم ، فإنّ حجه الملك والولاية من أعظمها . فالخبر الدال على نفي الحجة دال على ذلك - أي نفي الملك والولاية - أيضا ، فلا تذهل » ( 1 )( 1 ) العناوين للعلامة السيد مير فتاح الحسيني المراغي ، ج 2 ، ص 358. وبهذا الوجه دفع صاحب الجواهر أيضا كلام صاحب الحدائق ، فقال : « يدفعها - أي يدفع المناقشة - صحة الاستدلال بها على هذا التقدير ، ضرورة كون الدخول في الملك أعظم حجة له عليه » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 336. الوجه الثاني : أن « السبيل » وإن فسّر بالحجة ، وأنّها ليست مطلق ما يكون به الغلبة ، بل هي الغلبة في مورد المخاصمة والمحاجّة ، فلا تشمل الملكية ، ولكن نقول : ليس الخبر في مقام حصر السبيل المنفي في خصوص الحجة ، بل الخبر - لخصوصية المورد - طبّق السبيل العامّ على أحد أفراده ، وهو البرهان والدليل ، ومن المعلوم أنّ المورد لا يخصّص عموم الوارد . قال في العناوين : « والجواب أوّلا : أن السبيل المنفي عام شامل للحجة وغيرها ، والخبر لم يدلّ على الانحصار ، فنقول بدخوله في العموم ، غايته أنّ ذلك هو المورد ، وهو لا يخصّص . . فحمل الخبر على بيان أحد أفرادها أجود كما هو الغالب في أخبار التفاسير » ( 3 )( 3 ) العناوين للعلامة السيد مير فتاح الحسيني المراغي ، ج 2 ، ص 358. والفرق بين الوجهين : أن الأوّل مبني على ترادف « السبيل والحجة » بمقتضى ظاهر الخبر ، ولكن يدّعى أنّ الحجة غير منحصرة في البرهان والدليل ، بل يشمل