ورفع كعيسى « على نبيّنا وآله وعليه السلام » ( 1 ) .
وتعميم ( 2 ) الحجّة
شرح
( 1 ) لا بأس بنقل نصّ رواية العيون ممّا يتعلَّق بالمقام ، وهو أنّ الهروي - والظاهر أنّه عبد السلام بن صالح - قال : « قلت : يا ابن رسول اللَّه وفيهم - أي في سواد الكوفة - قوم يزعمون أنّ الحسين بن علي عليه السّلام لم يقتل ، وأنّه أُلقي شبهه على حنظلة بن أسعد الشامي ، وأنّه رفع إلى السماء ، كما رفع عيسى بن مريم عليهما السّلام ، ويحتجون بهذه الآية : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » .
فقال : كذبوا ، عليهم غضب اللَّه ولعنته ، وكفروا بتكذيبهم لنبيّ اللَّه في إخباره بأنّ الحسين بن علي عليهما السّلام سيقتل . واللَّه لقد قتل الحسين ، وقتل من كان خيرا من الحسين ، أمير المؤمنين والحسن بن علي . وما منّا إلَّا مقتول ، وأنا واللَّه لمقتول بالسّمّ باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من رسول اللَّه أخبره به جبرئيل عن ربّ العالمين .
وأما قول اللَّه عزّ وجلّ : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » فإنّه يقول : ولن يجعل اللَّه لكافر على مؤمن حجّة . ولقد أخبر اللَّه عزّ وجلّ من كفّار قتلوا النبيّين بغير الحقّ ، ومع قتلهم إيّاهم لم يجعل اللَّه لهم على أنبيائه سبيلا من طريق الحجة » ( 1 )( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 203 ، طبعة طهران عام 1377 ، عنه في البحار ، ج 44 ، ص 271 ، ح 4.
( 2 ) مبتدء خبره قوله : « لا يخلو » . وهذا إشارة إلى كلام صاحب العناوين وغيره ممّن أيّد استدلال المشهور بالآية الشريفة على منع بيع العبد المسلم من الكافر ، والغرض منه دفع الخدشة الثانية المتقدمة بقوله : « وأخرى » .
وبيانه : أنّ صاحب الحدائق قدّس سرّه اعترض على المشهور المستدلَّين بالآية الشريفة بوجوه ثلاثة ، وثالثها هو الاستشهاد بخبر العيون على أنّ السبيل المنفي في الآية المباركة ليس بمعنى السلطنة والملك ، فقال : « والخبر كما ترى صريح في تفسير السبيل المنفي في الآية بالحجة والدليل » ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 18 ، ص 424 و 425.
وأجاب صاحب العناوين قدّس سرّه عنه - انتصارا للمشهور - بوجوه عديدة أشار المصنف قدّس سرّه إلى اثنين منها :