وغيرهم ( 1 ) : أنه لو أصدق المرأة عينا فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق ، استحقّ الزوج بالطلاق النصف الباقي ( 2 ) ، لا نصف الباقي وقيمة ( 3 ) نصف الموهوب ، وإن ذكروا ذلك ( 4 ) احتمالا . وليس ( 5 ) إلَّا من جهة صدق « النصف » على الباقي ، فيدخل في قوله تعالى : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » .
شرح
( 1 ) كفخر المحققين والفاضل السبزواري ، وصاحب الرياض والجواهر ( 1 )( 1 ) لاحظ : إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 233 ، كفاية الأحكام ، ص 182 ، رياض المسائل ، ج 2 ، ص 146 ، جواهر الكلام ، ج 31 ، ص 104 و 105 ..
( 2 ) الذي هو نصف العين ، لا نصف الحصتين ، إذ لو كان هو نصف النصيبين لزم أن يكون المردود إلى الزوج بالطلاق نصف الباقي ، وقيمة نصف النصف الموهوب ، حيث إنّه تلف بالهبة ، فينتقل إلى القيمة .
( 3 ) معطوف على « نصف » ويمكن كون « الواو » للمعية ، أي : مع قيمة النصف .
( 4 ) أي : استحقاق الزوج لنصف الباقي وقيمة ربع العين الذي هو نصف الموهوب .
لكن فتواهم على الأوّل . فذكرهم لاستحقاق الزوج لنصف الباقي وقيمة ربع العين يكون بطور الاحتمال .
( 5 ) يعني : وليس افتاؤهم باستحقاق الزوج للنصف الباقي من العين إلَّا لأجل صدق « النصف » على الباقي ، كصدقه على نصف الدار كما تقدم ، فيشمله « النصف » المذكور في الآية الشريفة : « فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 2 )( 2 ) سورة البقرة ، الآية 337 ..
فكما يكون قوله : « أعطوا زيدا نصف أموالي » ظاهرا في المشاع ، فكذا في الآية ، وحيث إنّها وهبت نصفا مشاعا من العين ، وكان الباقي نصفا مشاعا أيضا ، صدق عليه « أنّه نصف ما فرضتم » ( 3 )( 3 ) الذاكر لهذا الاحتمال جماعة ، منهم العلامة في القواعد ، ج 3 ، ص 86 ، والسيد العميد في كنز الفوائد ، ج 2 ، ص 509 ، والشهيد الثاني في المسالك ، ج 8 ، ص 255 ، وفي الروضة البهية ، ج 5 ، ص 368 ..