جواز مساواته - وهو قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » ، ومن المعلوم أنّ ما نحن فيه أولى بالاستدلال عليه ( 1 ) به .
لكن الإنصاف ( 2 ) أنّه لو أغمض النظر عن دعوى الإجماع المعتضد بالشهرة ( 3 ) واشتهار ( 4 ) التمسّك بالآية
شرح
ساوى بناء المسلمين ولم يعل عليه ، فعليه أن يقصره عنه . وقيل يجوز ذلك . والأوّل أقوى » ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 46.
ونحوه كلام العلامة في التذكرة . وقال أيضا في منع المساواة بعد الاستدلال بالخبر :
« ومع تسويغ المساواة لا يتحقق علوّ الإسلام » فراجع ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 9 ، ص 344 ، ونحوه في : مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 444 ، جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 463 ، جواهر الكلام ، ج 21 ، ص 284.
( 1 ) أي : على ما نحن فيه - وهو بيع العبد المسلم من الكافر - به ، أي بالنبوي المرسل المزبور .
( 2 ) هذا شروع في تضعيف الوجوه المذكورة التي استدلّ بها المشهور على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر . تقريبه : أنّه لو أغمض عن دعوى الإجماع - المعتضد بالشهرة ، واشتهار التمسك بآية نفي السبيل على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر - لم تصلح الوجوه المذكورة لإثبات القول المشهور . فالعمدة في دليل هذا الحكم هو الإجماع المذكور . وسيأتي وجه الاشكال فيها .
( 3 ) كما في الجواهر ، لقوله - في مقام تخصيص العمومات الحاكمة بصحة بيع العبد المسلم من الكافر - « بالإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة . . » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 234.
( 4 ) كذا في بعض النسخ ، وفي نسختنا العطف ب « أو » والأولى ما أثبتناه ، وهو معطوف على « الشهرة » يعني : المعتضد بالشهرة وباشتهار التمسك بآية نفي السبيل على عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر .
ويمكن عطفه على « دعوى » والغرض من العطف دعوى أمرين أحدهما : كون الإجماع معتضدا بالشهرة ، وثانيهما : شهرة التمسك بالآية على الحكم .