وبإخراجه عن ملكه ( 1 ) . وليس معناه ( 2 ) عدم إمضاء الشارع بقاءه ( 3 ) حتّى يكون العبد المسلم خارجا بنفسه ( 4 ) شرعا عن ( 5 ) ملك الكافر ، فيكون ( 6 ) عدم رضاه بالإدخال
شرح
( 1 ) أي : ملك الكافر ، وضميرا « إبقائه ، إخراجه » راجعان إلى العبد المسلم .
( 2 ) أي : معنى عدم رضا الشارع بالبقاء هو عدم إمضائه بقاءه ، الموجب لزوال ملك الكافر .
( 3 ) أي : بقاء العبد في ملك الكافر ، والمراد بعدم إمضاء الشارع بقاءه هو خروجه بمجرّد الإسلام عن ملك الكافر بدون الحاجة إلى بيع ونحوه من النواقل الشرعية . وهذا هو الحكم الوضعي .
لكنه ليس بمراد ، لعدم ذهاب أحد إلى خروجه عن ملك الكافر بمجرّد الإسلام ، بل العبد الذي أسلم في ملك الكافر باق على ملكه ، ولا يخرج عن ملكه إلَّا بأحد النواقل الشرعية .
( 4 ) أي : بمجرد الإسلام بدون ناقل شرعي .
( 5 ) متعلَّق ب « خارجا » .
( 6 ) هذا متفرع على بقاء العبد - الذي أسلم - على ملك مولاه الكافر ، والنهي عن إبقاءه تحت يده مجرّد حكم تكليفي لا يترتب عليه حكم وضعي ، وهو خروج العبد عن ملك الكافر .
هذا حال النهي عن الإبقاء . ومثله عدم رضا الشارع بالإدخال ، فإنّ النهي عن الإدخال نهي تكليفي محض ، وذلك لا ينافي الحكم الوضعيّ وهو صحة النقل الابتدائي .
فتلخص : أنّ قياس الابتداء بالاستدامة لا يجدي في إثبات الحكم الوضعي أعني به فساد نقل العبد المسلم إلى الكافر ابتداء ، وإنّما يجدي في النهي عنه تكليفا والنهي لا يوجب الفساد الذي هو مذهب المشهور .
نعم لو دلَّت روايات النهي عن البقاء على خروج العبد المسلم عن ملك الكافر بالانعتاق ، لدلت أيضا على عدم حدوث الملك للكافر ابتداء . لكنّه ليس كذلك ، لما عرفت من أنّها متعرضة للحكم التكليفي ، وهو حرمة الإبقاء في ملك الكافر .