- حتّى ( 1 ) أسند في كنز العرفان ( 1 ) إلى الفقهاء ، وفي غيره إلى أصحابنا - لم يكن ( 2 ) ما ذكروه من الأدلَّة خاليا عن الإشكال في الدلالة ( 3 ) . أمّا قياس ( 4 ) حكاية الابتداء على الاستدامة ، فغاية توجيهه ( 5 ) أنّ المستفاد ( 6 )
شرح
( 1 ) يعني : أنّ اشتهار التمسك بالآية على عدم الجواز يكون بمثابة أسند الفاضل المقداد قدّس سرّه هذا التمسك إلى الفقهاء ، وأسند في غير كنز العرفان إلى أصحابنا ، ففي زبدة البيان « واحتج به أصحابنا » ( 2 )( 2 ) زبدة البيان ، ص 439. وفي الجواهر « الذي هو معظم عمدة دليل الأصحاب على ذلك » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 234أي على بطلان بيع العبد المسلم من الكافر .
( 2 ) جواب « لو » في قوله : « لو أغمض » ، والمراد بالأدلة هي الأدلة الثلاثة المتقدّمة للمنع .
( 3 ) يعني : في الدلالة على المقصود ، وهو عدم جواز نقل العبد المسلم إلى الكافر ، وزيّف المصنف الوجوه التي احتجّ بها المشهور على عدم الجواز .
( 4 ) هذا أوّل تلك الوجوه ، ووجّهه أوّلا بنحو يصحّ الاستدلال به على عدم الجواز ، ثم ضعّفه .
أمّا التوجيه فتوضيحه : أنّ وجه دلالة المنع عن الاستدامة على عدم جواز النقل ابتداء هو : أنّ المنع عن الاستدامة يدلّ عرفا على عدم رضا الشارع بأصل وجوده مطلقا ، من غير فرق بين الحدوث والبقاء ، كدلالة أمر المولى بإخراج شخص من الدار أو بإزالة النجاسة عن المسجد ، فإنّه يدلّ عرفا على عدم جواز الإدخال ، لمبغوضية وجوده للمولى ، بلا فرق بين الحدوث والبقاء .
( 5 ) أي : توجيه قياس حكاية الابتداء على الاستدامة .
( 6 ) هذا تقريب كيفية منع الاستدامة ، وقد مرّ آنفا بقولنا : « أمّا التوجيه فتوضيحه . . إلخ » .
هامش
( 1 ) كنز العرفان ، ج 2 ، ص 44