الكافر يمنع من استدامته ( 1 ) ، لأنّه ( 2 ) لو ملكه قهرا بإرث ، أو أسلم ( 3 ) في ملكه ، بيع ( 4 ) عليه ، فيمنع من ابتدائه كالنكاح ( 5 ) . وأخرى ( 6 ) بأنّ الاسترقاق سبيل على المؤمن ، فينتفي بقوله تعالى : « ولَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 1 ) .
شرح
التذكرة بقوله : « ولأنه يمنع استدامة ملكه فيمنع من ابتدائه كالنكاح » ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 10 ، ص 19.
( 1 ) أي : من استدامة ملك العبد المسلم للكافر .
( 2 ) هذا بيان وجه منع الاستدامة ، أي : لأنّ الكافر لو ملك العبد المسلم قهرا بإرث - كما إذا ورثه كافر من كافر - كان على المسلمين إجباره على البيع ، ولكن مات قبل تحقق البيع ، فانتقل إلى وارثه الكافر ، لعدم وارث مسلم له ، فحينئذ يجبر الوارث الكافر على بيع العبد المسلم الذي انتقل إليه بالإرث .
( 3 ) معطوف على « ملكه » يعني : أو أسلم العبد في ملك الكافر ، فإنّ العبد المسلم في هاتين الصورتين - اللتين هما من صغريات كون العبد المسلم ملكا للكافر استدامة - يباع على مالكه .
( 4 ) جواب الشرط في قوله : « لو ملكه » يعني : بيع العبد المسلم على الكافر .
( 5 ) أي : كحرمة نكاح الكافر بالمسلمة ابتداء كما هو واضح ، واستدامة كارتداد الزوج المسلم ، فإنّه يمنع بقاءها على الزوجية .
( 6 ) هذا ثاني الوجوه التي استدلّ بها المشهور على عدم صحة بيع العبد المسلم من الكافر ، وتقريبه : أنّ تملك الكافر للمسلم استرقاق له ، والاسترقاق سبيل للكافر على المؤمن وسلطنة له عليه ، وهو منفي بالآية المباركة : « لَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » . والمستدل بهذه الآية هو شيخ الطائفة والعلامة وغيرهما ، وفي الجواهر بعد ذكر الآية الشريفة : « الذي هو معظم عمدة دليل الأصحاب على ذلك » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 335 ، راجع المبسوط ، ج 2 ، ص 167 ، التذكرة ، ج 10 ، ص 19 ، نهاية الاحكام ، ج 2 ، ص 456 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 175.
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 140