فصرفه ( 1 ) إلى الغير من دون صارف لا وجه له .
ولعلَّه ( 2 ) لما ذكرنا ذكر جماعة كالفاضلين ( 3 ) والشهيدين
شرح
( 1 ) أي : فصرف البيع إلى غيره من دون صارف لا وجه له .
( 2 ) الضمير للشأن ، والمراد بالموصول في قوله : « لما ذكرنا » هو حمل نصف الدار على النصف المختص بالبائع ، لا النصف المشاع في الحصتين ، لما قلنا من عدم منافاة حمل النصف على المختص بالبائع لظهور النصف في الإشاعة ، فتمليكه تمليك للكلَّي الذي كان البائع مالكا لمصداقه ، فالواجب دفعه إلى المشتري .
والغرض من قوله : « ولعلَّه لما ذكرنا » بيان نظير لحمل نصف الدار على النصف المشاع المختص ، دون المشاع بين الحصتين . وذلك النظير هو ما ذكره جماعة من « أنّه لو أصدق المرأة عينا ، فوهبت نصفها المشاع قبل الطلاق ، استحقّ الزوج بالطلاق النصف الباقي » فإنّهم حملوا النصف الموهوب على النصف المختص بها الذي استقرّ للزوجة بمجرّد العقد ، كحمل النصف المبيع من الدار على النصف المختص بالبائع . والنصف الآخر الذي هو النصف المشاع للعين بما هي ملك متزلزل لها ، واستقرار ملكيته لها منوط بالدخول .
وهذا النصف المشاع استحقّه الزوج بسبب الطلاق .
والظاهر أنّ التنظير إنّما يكون في مجرد كون الإشاعة مضافة إلى نفس العين المملوكة للزوجة ، غاية الأمر ملكية نصفها بنحو الاستقرار ، ونصفها الآخر بنحو التزلزل ، وهذا المتزلزل المشاع بوصف الإشاعة انتقل بالطلاق قبل المواقعة إلى الزوج ، والنصف الموهوب انطبق على النصف المختص بها المستقرّ بالعقد .
( 3 ) قال المحقّق قدّس سرّه : « العاشرة : لو وهبته نصف مهرها مشاعا ، ثم طلَّقها قبل الدخول ، فله الباقي ، ولم يرجع عليها بشيء ، سواء كان المهر دينا أو عينا ، صرفا للهبة إلى حقّها منه » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 330 ، ويستفاد من كلام العلامة في إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 17 ، وجعله في القواعد أحد الاحتمالين . كما في ج 3 ، ص 86 ، اللمعة الدمشقية ، ص 197 ، الروضة البهية ، ج 5 ، ص 367 ، مسالك الأفهام ، ج 8 ، ص 255 ..