- ثمنا ( 1 ) أو مثمنا ( 2 ) - أن يكون مسلما ، فلا ( 3 ) يصحّ نقله إلى الكافر عند أكثر علمائنا ، كما في التذكرة ، بل عن الغنية « عليه ( 4 ) الإجماع » ، خلافا للمحكي في التذكرة عن بعض علمائنا ( 5 ) ( 1 ) ،
شرح
بيعه . وسيأتي الكلام في كلّ منها بتبع المتن إن شاء اللَّه تعالى .
والكلام فعلا في الجهة الأولى ، وقد تعرّض فيها أوّلا لحكم تملك الكافر لرقبة العبد ابتداء بالشراء أو بالبيع ، ثم بالاتهاب ونحوه ، وثانيا لتملك منفعته بالإجارة ، وثالثا لجعله وثيقة عند الكافر على دين ، ورابعا للانتفاع به عارية ، وخامسا لجعله وديعة عند الكافر ، وسادسا لحكم أن يوقف الكافر عبده على كافر أو على مسلم . هذا .
وبدأ المصنف قدّس سرّه بحكم نقل رقبة العبد المسلم إلى كافر بالشراء ، كما سيظهر .
( 1 ) بأن ينتقل العبد المسلم إلى الكافر بعنوان الثمن ، كما إذا باع الكافر دكَّانه بإزاء العبد المسلم ، فإنّه انتقل إلى الكافر ثمنا أي عوضا عن مبيعه وهو دكَّانه .
( 2 ) بأن ينتقل العبد المسلم إلى الكافر مثمنا ، كما إذا اشترى العبد المسلم بمائة دينار ، فإنّه انتقل إلى الكافر مثمنا .
( 3 ) هذا متفرّع على شرطيّة إسلام من ينتقل إليه العبد المسلم ، فبطلان بيع العبد المسلم من الكافر مستند إلى انتفاء شرط صحّته ، وهو إسلام من ينتقل إليه .
( 4 ) أي : على عدم صحة نقله إلى الكافر .
( 5 ) لم أقف على القائل بعينه ، وعبّر المحقق عنه ب « وقيل : يجوز ولو كان كافرا ، ويجبر على بيعه من مسلم » ( 2 )( 2 ) الغنية ، ص 210 ، والحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 175 ، قال : « وفي الغنية الإجماع عليه » .. والأصل في ذلك دعوى شيخ الطائفة الخلاف في المسألة بقوله : « وفيه خلاف » ( 3 )( 3 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 167 ، شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 16.
ويظهر من تعبير العلامة « واحتج الآخرون » ( 4 )( 4 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 59أن القائل بالجواز غير واحد من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 463 ( ج 10 ، ص 19 ) الطبعة الحديثة .