شرح
فالنتيجة : عدم جواز مزاحمة فقيه لمثله ، لأنّه مقتضى النيابة عن الإمام على ما هو ظاهر ذيل التوقيع .
فتلخص من جميع ما ذكرناه في مزاحمة الأولياء جوازها في ولاية الأب والجدّ وفي ولاية عدول المؤمنين ، وعدم جوازها في ولاية الفقهاء ، واللَّه العالم .
وأمّا الجهة الخامسة - وهي اشتراط ولاية غير الأب والجد بملاحظة الغبطة لليتيم وعدمه - فحاصل الكلام فيها : أنّ فيه وجهين بل قولين :
أحدهما : عدم الاعتبار ، لإطلاق دليل الولاية .
والآخر اعتبارها ، لعدم الإطلاق ، ولزوم الاقتصار على المتيقن ، وهو ملاحظة الغبطة ، ولأصالة عدم الولاية فيما عدا القدر المتيقّن ، وهو ملاحظة الغبطة .
وهذا القول منسوب إلى الأكثر ، بل في مفتاح الكرامة « أنّه إجماعي » بل في التذكرة في كتاب الحجر « أنّه اتفاقي بين المسلمين » يعني : لا خصوص الشيعة ، بل قد تقدم في المتن تصريح الشيخ والحلَّي باعتبار ملاحظة الغبطة في الأب والجدّ أيضا .
وكيف كان فقد استدلّ على اعتبار الغبطة في غير الأب والجدّ بقوله سبحانه :
« ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » والاستدلال بها يتوقف على التكلَّم في مقامين الأوّل في مرحلة الثبوت ، والثاني في مرحلة الإثبات .
أما المقام الأوّل ، فملخصه : أنّ في « لا » الناهية احتمالين أحدهما : المولوية ، والآخر :
الإرشادية ، وفي كلمة « القرب » احتمالات أربعة ، وكذا في معنى كلمة « أحسن » احتمالات أربعة ، تعرّض لها المصنف قدّس سرّه وأوضحناها في التوضيح ولا نعيدها ، ومجموع احتمالات القرب والأحسن الحاصلة من ضرب أربعة « القرب » في أربعة « الأحسن » ستة عشر احتمالا .