عنه أو عن غيره ، فإنّ ( 1 ) الظاهر وقوعه لنفسه ، لأنّه ( * ) عقد ( 2 ) على ما يملكه ( * * )
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « فهو كما لو باع » أي : فإنّ وقوع البيع لنفس البائع .
( 2 ) أي : لأنّ البائع عقد على ما قبل الانطباق على ما يملكه ، فقوله قدّس سرّه : « لأنّه عقد على ما يملكه » لا يخلو من مسامحة ، فإنّه لو عقد على ما يملكه بأن قال للمشتري : « بعتك عشرين منّا من الحنطة في ذمتي » لم يكن إشكال ، وكان خارجا عن مورد البحث ، للقطع بكون البيع لنفسه ، ولا وجه لإثبات كون البيع له بالتشبث بما يوجب الظهور الذي لا يفيد إلَّا الظن .
هامش
( * ) ظاهر هذا التعليل قطعية وقوع العقد على ما يملكه ، وهو لا يناسب قوله : « فان الظاهر وقوعه » بل المناسب أن يقال : « فان المقطوع به وقوعه لنفسه » .
( * * ) ويمكن توجيه الحمل على النصف المختص بالبائع بما ذكروه من وجوه : ( 1 )
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 317 .
أوّلها : أنّ الأصل والغالب إرادة المملوك عند دوران الأمر بين إرادته وإرادة غيره .
ثانيها : تبادر ذلك إلى الفهم .
ثالثها : كون التمليك ظاهرا في وقوعه في ماله .
رابعها : أنّ مقام التصرف يجعله ظاهرا في ماله . وهذه قرينة مقامية .
خامسها : أنّ خصوص التصرف البيعي يوجب هذا الظهور .
سادسها : أنّ الأصل في العقود اللزوم على ما يقتضيه قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُود ) * وعقد نصف الدار من العقود ، فيحكم بلزومه ، فتأمّل .
سابعها : ظهور مطلق الإنشاء في كون متعلَّقه مملوكا .
وقد استندوا لصحة القول بالحمل على النصف المملوك للبائع إلى هذه الوجوه السبعة ، وإن كان إنكار أصل الظهور في بعضها وإنكار اعتبار بعضها لمحكوميته بغيره في محله . لكن مجموعها ربما يوجب الظن المتآخم بالعلم بإرادة النصف المختص بالبائع .