لكن ظاهر الآية وجوبه ( 1 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : وجوب البيع في البلد الآخر ، وذلك لعدم كفاية مجرّد عدم السفاهة في صحة البيع في هذا المقام ، إذ المدار على كونه أصلح من غيره ، فالأصلحية معتبرة في بيع مال اليتيم .
هامش
( * ) ينبغي التكلم في جهات :
الأولى : في بيان الموضوع ، وهو عدول المؤمنين .
الثانية : في دليل الحكم أعني به الولاية التي هي حكم مجعول شرعي وضعي .
الثالثة : في اعتبار العدالة في ولاية المؤمنين ، وعدمه .
الرابعة : في متعلق الولاية .
الخامسة : في اعتبار المصلحة فيما يتصدّاه المؤمن وعدمه .
السادسة : في حكم تزاحم الولايتين .
أمّا الجهة الأولى : فنخبة الكلام فيها : أنّه قال في مجمع البحرين : « والايمان لغة هو التصديق المطلق اتفاقا من الكل ، ومنه قوله تعالى : * ( وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ) * ، وشرعا على الأظهر هو التصديق باللَّه بأن يصدّق بوجوده وبصفاته وبرسله ، بأن يصدّق بأنهم صادقون فيما أخبروا به عن اللَّه وبكتبه » إلى أن قال : « وفي الحديث : وقد سئل عليه السّلام عن أدنى ما يكون العبد مؤمنا ؟ فقال : يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، ويقرّ بالطاعة ، ويعرف إمام زمانه ، فإذا فعل ذلك فهو مؤمن » إلى أن قال : « قال المحقق الشيخ علي رحمه اللَّه : المؤمن من كان يعتقد اعتقاد الإمامية وإن لم يكن عنده دليل » . ( 1 )
( 1 ) مجمع البحرين ، ج 6 ، ص 204 - 206
وحيث إنّ الولاية حكم شرعي ، فلا بدّ من إثباتها بالدليل ، ومع الشك يجري أصل البراءة .
وعليه فإذا شكّ في ولاية غير الإمامي الاثني عشري - سواء أكان من المخالفين أم من