وهذا ( 1 ) هو الذي أراده الشهيد بقوله : « ولو ظهر في الحال . . إلخ » .
نعم ( 2 ) قد لا يعدّ العدول من ( 3 ) السفاهة ، كما لو كان بيعه مصلحة ( 4 ) ، وكان بيعه في بلد آخر أصلح مع إعطاء الأجرة منه ( 5 ) أن ينقله إليه ، والعلم ( 6 ) بعدم الخسارة ، فإنّه قد لا يعدّ ذلك ( 7 ) سفاهة .
شرح
درهما ، فإنّ بيعه بعشرة يعدّ إفسادا لمال اليتيم . ولو ارتكبه عاقل عدّ سفيها ، كما يعدّ البيع سفهيّا . وهذا خلاف الغرض من تشريع الولاية على اليتيم .
( 1 ) أي : عدّ العدول عن الأصلح إلى المصلحة في بعض المقامات إفسادا لمال اليتيم هو المقصود من كلام الشهيد قدّس سرّه في ( ص 269 ) بقوله : « وعلى كل تقدير لو ظهر في الحال الأصلح والمصلحة لم يجز العدول عن الأصلح » .
( 2 ) يعني : قد لا يعدّ العدول عن الأصلح من السفاهة حتى لا يجوز العدول ، كما إذا كان بيع مال اليتيم في بلده مصلحة كبيعه فيه بدينارين ، وفي بلد آخر - إذا نقل المتاع إليه بأجرة من مال اليتيم - بأربعة دنانير . فإن كانت الأجرة دينارا ، ووضعت عن أربعة دنانير ، زاد دينار واحد على دينارين ، فأصلحية بيعه في غير بلد اليتيم من بيعه في بلده تكون بدينار . ولا يعدّ هذا العدول من السفاهة .
( 3 ) متعلَّق ب « يعدّ » لا ب « العدول » .
( 4 ) أي : مصلحة في بلد اليتيم ، وكان بيعه في بلد آخر غير بلد اليتيم أصلح .
( 5 ) أي : مع إعطاء الأجرة من مال اليتيم إن كان في نقله أُجرة ، مع العلم بعدم الخسارة بسبب النقل كالمثال المزبور .
( 6 ) معطوف على « إعطاء » يعني : مع إعطاء الأجرة ، ومع العلم بعدم الخسارة .
( 7 ) أي : لا يعدّ بيع مال اليتيم في البلد الأوّل سفاهة .
وبعبارة أخرى : ليس العدول - عن البلد الآخر - إلى بيعه في البلد الأوّل سفاهة .