موضوعا عنده ( 1 ) ، وكان الاتّجار به أصلح منه ، لا يجب ( 2 ) [ لم يجب ] إلَّا إذا قلنا بالمعنى الرابع من معاني القرب في الآية ، بأن ( 3 ) يراد : لا تختاروا في مال اليتيم أمرا من الأفعال أو التروك إلَّا أن يكون ( 4 ) أحسن من غيره .
وقد عرفت ( 5 ) الإشكال في استفادة هذا المعنى ، بل ( 6 ) الظاهر التصرّفات الوجوديّة ، فهي ( 7 ) المنهيّ عن جميعها ، لا ما ( 8 ) كان أحسن من غيره ( 9 ) ومن الترك ،
شرح
التصرف ، لم يجب الاتّجار به إلَّا بناء على القول بالمعنى الرابع من معاني القرب في آية : « ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » والمراد بالمعنى الرابع هو الذي تقدم في ( ص 251 ) .
( 1 ) أي : عند الولي ، وضمير « به » راجع إلى مال اليتيم .
( 2 ) جواب « فلو كان » وضمير « منه » راجع إلى ترك التصرف .
( 3 ) هذا بيان المعنى الرابع للقرب ، وقد تقدم توضيحه .
( 4 ) يعني : إلَّا أن يكون ذلك الأمر المختار أحسن من غيره .
والحاصل : أنّه بناء على رابع معاني القرب يجب الاتّجار به ، ولا يجوز ترك التصرف .
( 5 ) يعني : ولكن قد عرفت الإشكال - في ( ص 259 ) بقوله : « لكن الإنصاف أنّ المعنى الرابع للقرب مرجوح . . إلخ » - في استفادة هذا المعنى الرابع للقرب .
لكنّه أيّده بقوله : « وإن كان الذي يقتضيه التدبر في غرض الشارع ومقصوده من مثل هذا الكلام . . إلخ » .
( 6 ) يعني : بل الظاهر من المعاني الأربعة المتقدمة للقرب هو المعنى الثالث أعني التصرفات الوجودية ، لا ما هو أعمّ منها ومن الترك .
( 7 ) يعني : فالتصرفات الوجودية هي المنهيّ عنها ، لا كلّ أمر اختياريّ من فعل أو ترك .
( 8 ) معطوف على التصرّفات الوجوديّة .
( 9 ) أي : من الأمر الوجودي والترك ، بل الظاهر هو خصوص الأمور الوجودية .