ويترتّب على ذلك ( 1 ) أخذ الوليّ بالشفعة للمولَّى عليه حيث لا مصلحة ولا مفسدة ( 2 ) ، وتزويج ( 3 ) المجنون حيث لا مفسدة ، وغير ذلك » انتهى ( 1 ) . والظاهر ( 4 ) أنّ فعل الأصلح - في مقابل ترك التصرّف رأسا - غير لازم ، لعدم الدليل عليه ( 5 ) . فلو ( 6 ) كان مال اليتيم
شرح
( 1 ) أي : على نزاع كفاية عدم المفسدة أو اعتبار المصلحة في التصرف في مال اليتيم ، فعلى القول بكفاية عدم المفسدة يجوز للولي الأخذ بالشفعة فيما إذا باع شريك اليتيم في الدار مثلا نصيبه منها على أجنبي .
وعلى القول باعتبار وجود المصلحة فيه لا يجوز للولي الأخذ بالشفعة إن لم يكن مصلحة له في الأخذ بالشفعة .
( 2 ) لصدق « عدم المفسدة » فيما لم يكن فيه صلاح وفساد .
( 3 ) معطوف على « أخذ » يعني : ويترتب على النزاع المذكور أيضا جواز تزويج الولي المجنون إن لم يكن فيه مفسدة ، بناء على كفاية عدم المفسدة . وعدم الجواز إن لم يكن فيه مصلحة بناء على اعتبار المصلحة فيه .
( 4 ) غرض المصنف قدّس سرّه أنّ المراد بالأصلح - بناء على وجوبه - هو فعله ، في مقابل التصرفات الوجودية كالبيع والإجارة وغيرهما . وأما فعله في مقابل ترك التصرف فيه رأسا - بأن يبقى مال اليتيم عنده ، ولا يتصرف فيه - فغير لازم ، لعدم الدليل على فعل الأصلح في مقابل ترك التصرف فيه رأسا .
نعم يتجه ذلك بناء على المعنى الرابع للقرب ، وهو عدم كل أمر اختياري - من فعل أو ترك - إلَّا أن يكون أحسن من غيره .
( 5 ) أي : على فعل الأصلح ، في مقابل ترك التصرّف .
( 6 ) هذا متفرع على عدم لزوم فعل الأصلح في مقابل ترك التصرف رأسا ، وحاصله : أنّه لو كان مال اليتيم موضوعا عند الولي ، وكان الاتّجار به أصلح من ترك
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد ، ج 1 ، ص 352 ، القاعدة : 133