تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
فيه ( 1 ) وجهان . نعم ، لمثل ( 2 ) ما قلنا ، لا ( 3 ) لأنّ ( 4 ) ذلك لا يتناهى ( * ) . وعلى كلّ تقدير ( 5 ) لو ظهر في الحال الأصلح والمصلحة ، لم يجز العدول عن الأصلح .
شرح
« وهل يجب مراعاة الأصلح ؟ » . ( 1 ) أي : في وجوب تحرّي الأصلح وجهان : أحدهما الوجوب ، والآخر عدمه . ( 2 ) هذا وجه وجوب تحرّي الأصلح المدلول عليه بقوله : « نعم » ومحصل هذا الوجه - المشار إليه بقوله : « لمثل ما قلنا » - هو ما ذكره من الوجوه الثلاثة لاعتبار أصل المصلحة بقوله : « لأنه منصوب لها ، ولأصالة بقاء الملك . . إلخ » . ( 3 ) هذا معادل قوله : « نعم » فكأنه قيل : « فيه وجهان ، أحدهما : نعم يعني : يجب التحرّي - والآخر : لا ، يعني : لا يجب التحرّي للأصلح » . ( 4 ) تعليل لقوله ، « لا » ومحصله : أنّ الأصلح من الكلَّيات المشكَّكة التي لا تتناهى أفرادها ، إذ الأصلح في هذا المكان شيء ، وفي غيره شيء آخر . وفي هذه المملكة شيء ، وفي غيرها شيء آخر ، وهكذا . فإنّ الأصلح يختلف باختلاف الأشخاص والأزمنة والأمكنة ، فأفراد الأصلح غير متناهية عرفا . ( 5 ) أي : سواء قلنا باعتبار الأصلحية أم بكفاية أصل المصلحة يترتب عليه : أنّه لو ظهر الأصلح والمصلحة - كما إذا فرض أنّ مال المولَّى عليه يباع بدينارين في مكان ، وبدينار في موضع آخر قريب منه - لم يجز العدول عن الأوّل إلى الثاني ، لكونه إفسادا لمال المولَّى عليه ، أو لكون المعاملة سفهيّة .
هامش
يكون معرضا لتنزّل السعر - فتقع غاية ، فإنّ هذا العدم يكون غرضا وداعيا عقلائيا للبيع حتى لا يرد على المالك خسارة . ( * ) مجرّد عدم التناهي العرفي - ما لم يصل إلى حدّ العسر والحرج - لا يسقط وجوب التحرّي شرعا . فلعلّ التعليل بالعسر أولى من التعليل بعدم التناهي . ولا يبعد أن يكون هذا الذي ذكرناه مراده قدّس سرّه .