هل يجب على الوليّ مراعاة المصلحة في مال المولَّى عليه ، أو يكفي نفي المفسدة ؟
يحتمل الأوّل ( 1 ) لأنّه ( * ) منصوب لها ، ولأصالة ( 2 ) بقاء الملك على حاله ، ولأنّ ( 3 ) النقل والانتقال لا بدّ لهما من غاية ، والعدميّات ( 4 ) لا تكاد ( * * ) تقع غاية .
وعلى هذا ( 5 ) هل يتحرّى الأصلح ( 6 ) أم يكتفي بمطلق المصلحة ؟
شرح
( 1 ) وهو مراعاة المصلحة ، لوجوه :
أحدها : أنّ الولي منصوب لمراعاة مصلحة المولَّى عليه . فإنّ المتيقن من ولايته المجعولة من قبل الشارع هو صورة كون تصرفه في مال المولَّى عليه مصلحة له .
( 2 ) ثانيها : أنّ مقتضى الأصل العملي - وهو أصالة الفساد الجارية في العقود - هو بقاء ملك كلّ من العوضين على ملك مالكه في صورة عدم المصلحة ، وأنّ ملك المولَّى عليه لم ينتقل عنه .
( 3 ) ثالثها : أنّ عدم المفسدة من الأعدام غير القابلة لأن تكون غاية للشيء ، فلا يصلح أن يكون عدم المفسدة غاية لبيع مال اليتيم ، بل لا بدّ أن تكون الغاية أمرا وجوديّا .
( 4 ) التي منها عدم المفسدة ، فلا تقع غاية لشيء من بيع وغيره .
( 5 ) أي : وبناء على اعتبار وجود المصلحة في التصرف في مال اليتيم هل تعتبر المرتبة العالية من المصلحة أم مرتبة ما منها ؟
وبعبارة أخرى : هل تعتبر المصلحة المطلقة ، أم مطلق المصلحة ؟
( 6 ) وهو المصلحة المطلقة ، وهذا مورد الاستشهاد بكلام الشهيد قدّس سرّه لقوله :
هامش
( * ) فيه ما أفاده المحقق القمي قدّس سرّه من أنّه أوّل الدعوى ، وأنّ المسلَّم كونه منصوبا لدفع المفسدة وحفظ ماله عن التلف . ( 1 )
( 1 ) جامع الشتات ، ج 1 ، ص 193 ( الطبعة الحجريّة ) .
( * * ) هذا في الأعدام المطلقة . وأمّا الأعدام المضافة - كعدم الخسارة في بيع مال