إلَّا ( 1 ) أن يحمل ( * ) على الغالب من ( 2 ) كون التصرّف في الطعام المهدي إليها وإعطاء ( 3 ) العوض بعد ذلك أصلح ( 4 ) ، إذ ( 5 ) الظاهر أنّ الطعام المهدي إليه ( 6 ) [ إليها ] هو المطبوخ وشبهه .
وهل يجب ( 7 ) مراعاة الأصلح أم لا ؟ وجهان . قال الشهيد رحمه اللَّه في القواعد :
شرح
( 1 ) استدراك على قوله : « يدل » وحاصله : المنع عن دلالة ترك الاستفصال على عدم اعتبار الزيادة . ووجه المنع هو كون الغلبة مانعة عن الإطلاق الشامل لعدم الزيادة ، وذلك لأنّ الغالب كون العوض عن الطعام المطبوخ المهدي إلى اليتيمة أصلح وأزيد ممّا أكله . وهذه الغلبة تمنع الإطلاق الشامل لعدم الزيادة ، فترك الاستفصال لا يدلّ على عدم اعتبار الزيادة .
( 2 ) بيان للغالب ، وضمير « إليها » راجع إلى اليتيمة .
( 3 ) معطوف على « التصرف » والمشار إليه في « ذلك » هو التصرف .
( 4 ) خبر « كون التصرف » .
( 5 ) تعليل للأصلحية ، فإنّ تعويض الطعام وشبهه من الفواكه أحسن ، لكونه في معرض الفساد .
( 6 ) كذا في نسختنا ، والصواب كما في بعض النسخ المصححة « إليها » لرجوع الضمير إلى اليتيمة .
( 7 ) هذا إغماض عن أمرين : أحدهما : ما استظهره من حسنة الكاهلي من كون المدار في حرمة التصرف هو الضرر ، وفي جوازه عدم الضرر .
ثانيهما : ما استظهره أوّلا بقوله : « ومن احتمالات الأحسن الاحتمال الثاني » وهو التفضيل المطلق المتقدم في ( ص 255 ) ، فبناء على اعتبار مصلحة المولَّى عليه يتّجه الاستشهاد بذيل كلام الشهيد من وجوب مراعاة الأصلح وعدمه .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ الرواية - بناء على هذا الحمل - تكون على خلاف المطلوب أدلّ ، لأنّ مورد الرواية حينئذ هو أصلحية التصرف ، وعدم كفاية عدم المفسدة في جواز التصرف في مال اليتيم . وهو خلاف المقصود .